في يوم الجمعة العظيمة، توفي الأخ نور جهاد بسيليس، مؤسس قناة "تيلي لوميار" في لبنان، بعد حياة كرّسها للزهد والابتعاد عن المغريات، وترك أثرًا بارزًا في العمل النسكي والاجتماعي.
جهاد جورج بسيليس، الذي انطلق برسالته النسكية عام 1975، أسس مشاريع عدة لخدمة الإنسان، وكرّس حياته للعمل الاجتماعي والخدمة الإنسانية. درس الفلسفة وعلم الاجتماع، وعمل في معهد الرسل - جونية، قبل أن يختار مساراً صعباً غيّر حياته، فبدأ رسالة نسكية وهو في السابعة والعشرين، يعيش مآسي العالم ويطلق مشاريع لخدمة الفقراء والمحتاجين.
اختار العزلة في البداية فالتجأ إلى دير مار أشعيا الأنطوني في المتن بلبنان ليعيش الصمت العميق، ثم انطلق في العمل الاجتماعي بمساندة شخصيات سياسية واجتماعية مرموقة، أبرزها الرئيس شارل حلو، جورج افرام، وغيرهم.
مبادراته:
تأسيس تجمع أبناء الكنيسة للمحافظة على الأخلاق عام 1985
إنشاء "SOS" للخدمات الرسولية والإنسانية والاجتماعية
تنظيم مؤتمرات وخلوات في مواضيع مثل حقوق الإنسان، التربية على السلام، إلغاء عقوبة الإعدام، ومكافحة العنف
تأسيس "مدينة السلام" في جبيل، وانطلاق مشاريع لمحو الأمية، المشاغل المهنية، دعم المعوقين، مساعدة المهجرين وإيواء المشردين
إنشاء 27 مستوصفاً وعيادات نقالة وتأمين الأدوية
تأسيس "لجنة أصدقاء المدرسة الرسمية"، و"بيت مريم" للشابات الشاذات، و"فان المجبة" لإطعام المشردين، ومركز "ملك الملوك" لمعالجة المدمنين
إنشاء قناة "تيلي لوميار" في أواخر التسعينيات
رحيل جهاد بسيليس يمثل فقدان شخصية فريدة كرست حياتها لخدمة الإنسان، وكان مثالاً للزهد والعمل النسكي والاجتماعي في آن واحد.