أكّد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم أنّ المقاومة في لبنان “خيار دفاعي وطني لا يمكن التخلّي عنه”، مشددًا على أنّ التركيز الحكومي على نزع السلاح “يخدم أهداف العدوان الإسرائيلي”، داعيًا الدولة إلى تحمّل مسؤولياتها في حماية السيادة ووضع خطط التحرير.
كلام قاسم جاء خلال الاحتفال الذي أقامه حزب الله لمناسبة ذكرى القادة الشهداء، حيث استعاد سِيَر الشيخ راغب حرب، والسيد عباس الموسوي، والحاج عماد مغنية، معتبرًا أنهم “نماذج قيادية جسّدت الرسالية والالتزام والشهادة في سبيل تحرير الأرض”.
وأشار إلى أنّ الحاج عماد مغنية كان “أحد صانعي انتصاري عامي 2000 و2006”، وقائدًا مبدعًا أسّس لقاعدة ما زالت المقاومة تجني ثمارها، مؤكدًا أنّ “المسيرة مستمرة رغم الاستشهاد، إذ يأتي قادة جدد دائمًا”.
وفي الشأن الإقليمي، حذّر قاسم من خطورة ما يجري في غزة والضفة الغربية، معتبرًا أنّ “أكثر من 60% من "غزة محتلة مباشرة، فيما تتعرّض الضفة لعملية ضمّ تدريجية”، متهمًا الولايات المتحدة بالشراكة الكاملة في العدوان، ومحملًا الرئيس الأميركي دونالد ترامب مسؤولية ما يحدث في فلسطين.
وشدّد على أنّ الإسرائيلي كيان توسّعي “لا يلتزم أي اتفاق”، مستشهدًا بتجارب سابقة من أوسلو إلى مدريد، مؤكّدًا أنّ “اتفاق وقف إطلاق النار عقدته الدولة اللبنانية وهي تتحمّل مسؤوليته كاملة”.
داخليًا، أعلن قاسم عن أنّ حزب الله “لا يسعى إلى الحرب، لكنه لن يستسلم”، مميّزًا بين الدفاع في مواجهة عدوان وبين بدء حرب جديدة، مضيفًا: “نحن مستعدون للدفاع ولن نخضع للتهديد، وهيهات منّا الذلة”.
كما جدّد التعزية بذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري، مهنئًا اللبنانيين والمسلمين بقدوم شهر رمضان، وداعيًا إلى الوحدة الوطنية وتمكين الجيش اللبناني ضمن استراتيجية أمن وطني تستفيد من قوة المقاومة.
وختم قاسم بالقول إنّ “الاستسلام يعني ضياع الوطن”، معتبرًا أنّ الأصل هو الدفاع عن لبنان، وأنّ أي خيار آخر يتطلّب “إجماعًا وطنيًا للمذلّة”، على حدّ تعبيره.