أقام فوج القديسة رفقا – الذوق في جمعية كشافة الحرية حفل عشائهم السنوي الأول، نهار الأحد الواقع فيه ٨-٢-٢٠٢٤ في مطعم Plaza Palace -طبرجا وتخلله حضور:سعادة النائب شوقي الدكاش ممثلًا بالأستاذ عصام عوكر، عضو الهيئة التنفيذية في حزب القوات اللبنانية الأستاذة مايا الزغريني ، مرشح حزب القوات اللبنانية عن دائرة كسروان المهندس غوستاف قرداحي، منسق منطقة كسروان الرفيق نهرا البعيني ممثلاً بالرفيق ناجي يحشوشي، رؤساء البلديات واعضاء المجالس البلدية، المخاتير، اعضاء المجلس المركزي في حزب القوات اللبنانية في كسروان الفتوح، اعضاء منسقية منطقة البقاع الشمالي ، المشرف العام لجمعية كشافة الحرية القائد جيلبير سمعان، رئيس جمعية كشافة الحرية القائد سهيل منسى، امين صندوق الهيئة الإدارية القائد غابي رحمة، المفوض العام القائد جون شواح، المفوض الإداري القائدة فيفا صفير، اعضاء المفوضية العامة، قادة وأفراد الأفواج في جمعية كشافة الحرية، الأهالي الكرام.

استُهلّ الحفل بالنشيد الوطني اللبناني ونشيد حزب القوات اللبنانية، ثم تولّت عريفة الحفل، مساعدة قائدة الفوج القائدة مريم كيروز، الترحيب بالحضور، معبّرةً عن شكرها لمشاركتهم هذه المناسبة التي تشكّل محطة مفصلية في مسيرة الفوج.

بعدها، ألقت قائدة الفوج، القائدة ترايسي كيروز، كلمة شدّدت فيها على أن مسيرة الفوج لم تكن يومًا صدفة، بل رافقها منذ انطلاقتها “حضور خفي” تجلّى في الصلاة، معتبرةً أن وضع المسبحة على طاولات الحضور هو علامة واضحة على أن هذا المشوار مغطّى بالإيمان. كما لفتت إلى أن تأسيس الفوج تزامن مع عيد القديسة رفقا، في دلالة روحية عميقة على هوية الفوج ورسالته.
وأكدت كيروز أن الكشافة ليست نشاطًا عابرًا ولا إطارًا تربويًا محدودًا، بل هي مسيرة التزام تبدأ منذ الطفولة، موضحةً وبصراحة أن فوج القديسة رفقا ينتمي فكريًا وقيميًا إلى مدرسة القوات اللبنانية، وأن هذا الانتماء نابع من قناعة راسخة بسيادة الدولة وليس خيارًا شكليًا.

ووجّهت رسالة مؤثرة إلى أفراد الفوج، معتبرةً أن المرحلة التي يعيشونها تتجاوز الأنشطة والمخيمات، إذ إنهم يؤسسون عائلة واحدة تعرّفت إلى بعضها البعض من خلال التعب قبل الراحة، عائلة تسند أبناءها ولا تترك أحدًا يسقط. كما دعتهم إلى حمل هذه الروح إلى بيوتهم ومدارسهم، ليكونوا صورة حيّة عن كشافة الحرية وقيمها.
وفي ختام كلمتها، توجّهت إلى القادة مؤكدةً أنهم “الجنود المجهولون”، يعملون بصمت ويعطون بلا ضجيج، وأن أي نقطة تعب لا تضيع.
أضافت أن بوصلة الكشاف تدلّ على الطبيعة، أما بوصلة القائد الحقيقي فهي إيمانه، مختتمةً بالقول:
“مهما طالت أو صعبت الطريق، ستجدون دائمًا طريقكم”.

تلت ذلك كلمة رئيس جمعية كشافة الحرية، القائد سهيل منسى، الذي أثنى على المسيرة الاستثنائية لفوج القديسة رفقا منذ انطلاقته الأولى بقيادة القائد مارون سلوم، وصولًا إلى القائدة ترايسي كيروز، معتبرًا أن كل ما أُنجز حتى اليوم يعكس تميّز هذا الفوج.
وأكد منسى أن كشافة الحرية ليست تفصيلاً صغيرًا في الحياة الكشفية أو اليومية، بل حضورها دائمًا محسوب وله وزنه بين سائر الجمعيات. واستشهد بمقولة رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع: “حيثما نقعد نكون رأس الطاولة”، مشيرًا إلى أن كشافة الحرية، بالمعنى الكشفي، حيثما تحضر تكون في موقع الريادة.
وشدّد على أن هذا النهج المقاوم لم يأتِ من عبث، بل هو انتاج عمل يومي متواصل، وأن كشافة الحرية تساهم اليوم في بناء نواة صلبة يُبنى عليها المجتمع. كما أوضح أن التربية في الجمعية تبدأ منذ عمر السابعة، على ثقافة الحياة، في مقابل ثقافة الموت التي تعتمدها جهات أخرى.
وختم كلمته بالتأكيد على أن كشافة الحرية ستبقى صلبة في هذه القضية، وأنه كلما نادت القوات اللبنانية، ستكون كشافة الحرية حاضرة اليوم وغدًا ودائمًا.
كما ألقى المهندس غوستاف قرداحي المرشح للإنتخابات النيابية في كسروان كلمة توجّه في مستهلّها إلى القادة وأفراد الفوج، معتبرًا أن هذا الحدث ليس مجرّد احتفال، بل هو كتابة سطر جديد في كتاب هذا الفوج، وأن هذه الليلة تشكّل حجر الأساس لمسيرته المستقبلية.
وأكد قرداحي أن فوج القديسة رفقا هو الفوج الوحيد لجمعية كشافة الحرية في الفتوح، في رسالة واضحة مفادها أن يكون أبناء هذا الفوج خميرة الحرية في هذه البقعة، مشددًا على أن الانطلاقة كانت لتكبر، وأن الحرية هي الشغل الشاغل، مستلهمين قدوتهم من القديس مار مارون والقديسة رفقا اللذين تحمّلا الوجع والثبات.
وأشار إلى أن التاريخ القريب يشهد على أن أنظمة قمعية في دول غير بعيدة جغرافيًا، لكنها بعيدة فكريًا، سقطت في نهاية المطاف، لأن “إن كان للباطل جولة، فللحق والحرية ألف جولة وجولة”. وشدّد على أن الشعب اللبناني تعلّم أن يعيش حرًّا، وأن الحرية ليست مجرّد كلمة، بل هي كل خطوة نخطيها وكل خيار نتمسّك به.
وأكد أن هذه الخطوات يجب أن تُعاش هنا في لبنان، داعيًا إلى التمسّك بالأرض وعدم التفكير بالهجرة، لا سيما بعد التجارب القاسية التي عاشها اللبنانيون، مشددًا على البقاء في الوطن وبنائه ليكون الوطن الذي يشبهنا ويحفظ كرامتنا.
كما نوّه بالدور الكشفي والاجتماعي الذي يقوم به الفوج، داعيًا إلى تطويره ليكبر لبنان من خلال شبابه، وخصوصًا في فتوح كسروان.
وأكد أهمية المشاركة السنوية في قداس الشهداء والمشهدية الوطنية التي تعزّز الذاكرة الجماعية، وتشجّع اللبنانيين في الاغتراب، وربما أكثر من المقيمين، على التمسّك بوطنهم والعودة إليه.
وختم قرداحي كلمته بالتأكيد أن أفراد فوج القديسة رفقا هم أساس فتوح كسروان، وهم جنود الحرية في مناطقهم ومحبتهم، وأن هذا الفوج سيبقى منارة للفتوح ولبنان، قائلاً: "نحن أحفاد مار يوحنا مارون، وإذا خُيّرنا بين الغبن وأي مكسب آنٍ وبين الحرية، اخترنا الحرية فوق كل اعتبار”.
ويأتي هذا الحفل ليؤكد مرة جديدة أن فوج القديسة رفقا – الذوق يشكّل نموذجًا كشفيًا قائمًا على الإيمان، الالتزام، والانتماء الوطني، في مسيرة مستمرة نحو بناء الإنسان والمجتمع.