كشفت مصادر ديبلوماسية لقناة "الجديد" عن تعثر في مسار المفاوضات المتعلقة بالوضع في جنوب لبنان، في ظل تباينات أميركية - إسرائيلية حادة بشأن آليات وقف إطلاق النار، وغياب الاستعداد الإسرائيلي لتقديم تنازلات في الملفات التي يطالب بها لبنان.
وبحسب المصادر، فإن الوفد الإسرائيلي "لا يريد التفاوض فعلياً، بل جاء إلى المفاوضات تلبيةً لرغبة الأميركيين"، مشيرةً إلى أن الخلافات بين واشنطن وتل أبيب استدعت تدخلاً أميركياً مباشراً، بعدما انسحب السفير سيمون كرم من إحدى الجلسات.
وأوضحت أن مساراً سابقاً كان قد طُرح لتثبيت وقف إطلاق النار في 15 أيار، إلا أنه تعثّر للأسباب ذاتها التي لا تزال قائمة حتى اليوم.
أضافت المصادر أن واشنطن ولبنان يعملان على تحقيق هدفين أساسيين، هما التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، وإطلاق مناطق تجريبية تسمح بعودة الجيش اللبناني إلى مواقع حساسة، وعودة الأهالي إلى مناطقهم، وبدء عملية إعادة الإعمار.
وأكدت أن لبنان يرفض اعتبار "المنطقة الصفراء" التي أعلنتها إسرائيل أمراً واقعاً، لافتةً إلى أن بيروت اقترحت اعتماد بنت جبيل كنموذج للمنطقة التجريبية، غير أن الطرح قوبل برفض إسرائيلي بسبب رمزيتها وموقعها في عمق الجنوب.
كما أشارت إلى أن إسرائيل تنظر إلى المنطقة الممتدة من الخط الأزرق إلى التلال المشرفة على صور وجبل عامل باعتبارها منطقة أمنية فاصلة، وترى أن أي دور أمني أو عسكري للجيش اللبناني يجب أن يكون شمال هذه التلال باتجاه نهر الليطاني.
في المقابل، نفت مصادر مواكبة للمفاوضات صحة المعلومات التي تحدثت عن تسليم السفيرة ندى معوض مراجع لبنانية لوائح بأسماء 2300 عنصر من حزب الله.