حذّر مصدر ديبلوماسي، من أن "قبول لبنان الانضمام إلى إطار مراقبة وقف إطلاق النار بالشكل المطروح قد يُفسَّر كإقرار سياسي وقانوني باستمرار واقع الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الأراضي اللبنانية، بما يحمله ذلك من تداعيات على موقع لبنان التفاوضي وعلى المرجعيات التي استند إليها تاريخياً في مقاربة النزاع مع إسرائيل".
ويرى المصدر أن "هذا المسار قد يؤدي عملياً إلى تجاوز اتفاقية الهدنة الموقعة العام 1949، باعتبارها الإطار القانوني الذي حكم العلاقة بين الطرفَين لعقود طويلة، واستبدالها بآليات جديدة تنشأ تحت ضغط الوقائع الميدانية والتحولات الإقليمية".
وفي قراءة أشمل لخلفيات الطرح، يذهب المصدر إلى اعتبار أن "المقاربة المطروحة تخدم، بصورة غير مباشرة، أجندة إيرانية تقوم على هدفَين متوازيَين: الأول تثبيت موقع إيران كشريك مباشر في الملف اللبناني عبر إبقاء أي تسوية مرتبطة بالتوازنات الإقليمية، والثاني الإبقاء على المبررات السياسية لاستمرار سلاح حزب الله من خلال ربطه باستمرار الاحتلال".
وانطلاقاً من هذه القراءة، يعتبر المصدر أن "البديل الأكثر واقعية يكمن في استكمال المسار التفاوضي الذي تقوده واشنطن، شرط ألّا يبقى محصوراً بإدارة التصعيد أو تثبيت الهدنة، بل أن يُنتج هذه المرة آلية تنفيذية واضحة ومحددة زمنيًا للأجندة التي سبق التفاهم عليها".