"لبنان يدفع ثمن المشروع الإيراني".. جعجع يحذّر: إسرائيل ستكثّف ضرباتها

GEAGEA

أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أنّ ما تغيّر في المرحلة الأخيرة ليس "قواعد اللعبة" الدولية، بل مستوى الديناميكية الأميركية، مشيرًا إلى أنّ الولايات المتحدة قرّرت أن تكون أكثر حركة وتأثيرًا في الشرق الأوسط وأوروبا وأميركا اللاتينية، معتبرًا أنّ المرحلة الحالية تشهد "طلعة" بعد فترات من "الطلعات والنزلات".

وفي حديث سياسي، أوضح جعجع أنّه لا يؤيّد كل سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلا أنّ الفارق بينه وبين الرئيس السابق جو بايدن يكمن في أنّ ترامب "يذهب فورًا إلى الحركة العملية" ويُعرف بقدرته على "تغيير المعادلات"، معتبرًا أنّه لولا ترامب "لكان الشرق الأوسط سيبقى على حاله السابق لأربعين سنة إضافية".

ورأى جعجع أنّ إيران كانت في السابق دولة صديقة للبنان، لكنها، منذ نحو أربعين عامًا، "منعت قيام الدولة اللبنانية"، مشيرًا إلى أنّها تنفق سنويًا نحو مليار دولار في لبنان، في وقت "يثور فيه شعبها عليها". واعتبر أنّ لبنان يعيش مأساة بسبب إيران، وكذلك سوريا، حيث قال إنّ تنظيم "داعش" والنظام السوري "وجهان لعملة واحدة"، لافتًا إلى أنّ إيران ساهمت في تجميد النظام بعد اندلاع الثورة السورية.

وفي ما يخصّ الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي، أشار جعجع إلى أنّ ترامب لم يكن مؤمنًا بحلّ الدولتين منذ ولايته الأولى، لكنه رأى أنّ اتفاق وقف إطلاق النار في غزّة "تضمّن بذورًا قد تفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية". وقال: "لو كنت مكان حماس، لكنت في 8 تشرين الأول سلّمت السلاح والأسرى وقلت اتركوا غزّة".

وعن الوضع اللبناني، شدّد جعجع على أنّ الولايات المتحدة تريد قيام "دولة فعلية" في لبنان، يكون فيها قرار الحرب والسلم بيد الدولة وحدها، مستشهدًا بتجربة حوار وطني سابق في عهد الرئيس فؤاد السنيورة، حيث جرى الحديث عن تنشيط السياحة، قبل أن تندلع حرب في الجنوب بعد أيام، معتبرًا أنّ هذا الواقع "لا يعبّر عن دولة فعلية".

وانتقد جعجع تجاوز قرار رئيس الحكومة نواف سلام بعدم السماح بإضاءة صخرة الروشة من دون ترخيص، معتبرًا أنّ هذا التصرّف يشكّل تعديًا على سلطة الدولة، مع تأكيده أنّ استعمال القوة يجب أن يكون "الحلّ الأخير"، لكن من دون السماح بالتطاول على الدولة.

وفي الملف الأمني، دعا جعجع إلى استجماع القوى العربية أولًا، ثم الأوروبية، لإخراج إسرائيل من لبنان، محذّرًا من أنّ الموقف الإسرائيلي يتّجه إلى استمرار الحرب على لبنان و"حزب الله" مع احتمال تكثيف الضربات. وأكد أنّ «الحزب» هو من أراد وقف إطلاق النار، وليس إسرائيل، نافيًا أن يكون قد التزم فعليًا باتفاق وقف النار.

وأشار جعجع إلى أنّ "حزب الله" هو "فصيل من فصائل الحرس الثوري الإيراني" ولا يستطيع اتخاذ قراراته بشكل مستقل، مطالبًا بموقف سياسي واضح وحازم من الدولة اللبنانية، من دون الدعوة إلى أي مواجهة عسكرية بين الجيش و"الحزب".

وختم بالتأكيد أنّ قيام دولة فعلية في لبنان يبقى مستحيلًا من دون احترام المواعيد الدستورية والالتزام الكامل بمبدأ سيادة الدولة.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: