لبنان يواجه الانفجار.. هذا ما قيلَ عن الجيش والحرب

jnoub-1-1-rcffki1yobk5jvyqanirjxwh3csxhukjk1pkgrexi8

نشرَ موقع "إرم نيوز" الإماراتي تقريراً جديداً قال فيه إنّ الأنظار تتجهُ إلى منطقة شمال الليطاني في لبنان وسط دعوات دولية وإقليمية وحتى داخلية لتسريع خطوات حسم ملف نزع السلاح في لبنان.

 التقرير يقول إنَّ الواقع الميداني والسياسي المعقد الذي يعيشه لبنان يوحي بأن مهمة الجيش اللبناني تصطدم بعوائق لوجستية، فيما يقول خبراء إنَّ ما تطلبهُ اللجنة الخماسية من ضغط الوقت غير ممكن في ظل عدم توافر الأدوات المناسبة لدى الجيش لتحقيقه، فضلاً عن أن هذا الأمر يحتاج إلى قرار سياسي داخلي موحد، وهو ما لم يتحقق بعد، بانتظار أن يسهم مؤتمر دعم الجيش في حل هذه المشكلة.

ويلفتُ التقرير إلى أن هناك عوامل تنذرُ بأن الأوضاع مُقبلة على حالة انفجار داخلي، ما يضعُ لبنان في وضعٍ دقيق يُحاول فيه كسب عامل الوقت لتجنب الانزلاق إلى صدامٍ داخلي، خصوصاً وسط محدودية إمكانيات الجيش ورفض "حزب الله" نزع سلاح بالقوة قبل التفاهم على استراتيجية دفاعية.

وتقولُ أستاذة العلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية، الدكتورة ليلى نقولا، إن "هناك جملة من العوائق التنظيمية والبنيوية والسياسية التي لا تزال تعترض عمل الجيش، لا سيما في ما يتعلق بمسألة حصر السلاح شمال الليطاني".

وتشير إلى أن "المؤسسة العسكرية تحتاج إلى قرار سياسي حاسم وموحد من مختلف الأطراف اللبنانية، إضافة إلى موقف واضح من الحكومة لكي تبدأ تنفيذ مهامها".

وتلفت نقولا إلى أنه "من بين التحديات الأساسية أيضاً العامل اللوجستي، إذ يفتقر الجيش إلى الإمكانات الكافية للاضطلاع بالمهمات الموكلة إليه"، موضحة أنَّ مؤتمر دعم الجيش يفترض أن يزوده بالقدرات الكافية.

ولفتت إلى أن "التفاهم في 27 تشرين الثاني 2024، الذي وافقت عليه الدولة اللبنانية وإسرائيل، وجرى توقيعه برعاية كل من الولايات المتحدة وفرنسا، يتضمن بنوداً تتحدث عن تعزيز قدرات الجيش ودعمه، إلا أن هذا الدعم لم يتحقق حتى الآن، لذلك لم يستطع الجيش تعزيز التجنيد أو تحسين الرواتب بما يضمن جهوزية تامة لعديده، ما يعني أن الأمور اللوجستية والمادية تضغط عليه".

واعتبرت نقولا أن "الجيش لا يرغب في الانزلاق إلى أي اشتباك داخلي قد يؤدي بطبيعة الحال إلى حرب أهلية"، مؤكدة أنه "لا الرغبة ولا القدرة متوافرتان لمثل هذا السيناريو، بما في ذلك احتمال المواجهة مع حزب الله في حال رفض تسليم سلاحه شمال الليطاني، مشيرة إلى أن "إسرائيل لم تنفذ أياً من التزاماتها المنصوص عليها في اتفاق 27 تشرين الثاني 2024".

وأوضحت نقولا أن "الضغوط الخارجية على لبنان قائمة، غير أن قدرات الجيش تبقى محدودة، وما تطلبه اللجنة الخماسية من تسريع الخطوات لو كان ممكناً تنفيذه، لكان الجيش قد أقدم عليه، إلا أن الانقسام السياسي الداخلي لا يزال قائماً حول هذا الموضوع".

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: