تحظى الزيارة التي يقوم بها وفد صندوق النقد الدولي إلى بيروت، والمناقشات التي يجريها لا سيما في وزارة المال، بمتابعة استثنائية. وفي المعطيات أن الوفد سيطرح مجموعة من النقاط للمناقشة، أبرزها:
مشروع قانون الفجوة، الذي ستبدأ لجنة المال والموازنة مناقشته قريبًا. موازنة 2026 التي أقرها المجلس النيابي ووقعها رئيس الجمهورية، في ظل المخاوف من الضغوطات المالية التي قد تتسبّب بها أي زيادات غير مدروسة لرواتب موظفي القطاع العام. موازنة 2027 بخطوطها العريضة، والتي يفترض أن تكون أول موازنة تتضمّن انفاقًا ماليًا لخدمة وتسديد الدين العام. قانون إعادة هيكلة المصارف الذي سبق وأقره مجلس النواب.
ومن الواضح أن بعض النقاط العالقة في المناقشات ستكون صعبة، خصوصًا أن مطالب الصندوق تتجاوز برأي الكثيرين المنطق والمصلحة العامة اللبنانية. وقد تكون المواجهة الأوضح تلك المتعلقة بمسؤولية الدولة ومساهماتها في تسديد جزء من ديونها في إطار حل موضوع الودائع. إذ لا يزال صندوق النقد يصر على عدم تحميل الدولة أي أعباء مالية، في حين يؤكد حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، ومعه قسم كبير من اللبنانيين، أن الدولة مسؤولة عن تسديد ما اقترضته. ومن دون ذلك، ستكون الحلول متعذرة أو ظالمة أو غير قابلة للتنفيذ.
في معلومات، تطرّق وفد الصندوق للمرة الأولى خلال محادثاته مع رئيس الحكومة نواف سلام إلى موضوع استخدام الذهب، في إشارة إلى تشجيع الصندوق على عدم تحييد هذا العنصر في الحل المقترح للفجوة. وقد اقترح الوفد أن يتم "تقييم" الذهب على أساس السعر الوسطي لسعره خلال عام كامل، وليس وفق السعر الحالي الذي بلغه اليوم.