للمرة الاولى.. بكركي تجمع الخوريات

Untitled

عقد صباح اليوم السبت، لقاء الخوريات في الصرح البطريركي في بكركي، بدعوة من اللجنة البطريركية لتطبيق سينودس السينودوسية، وبرعاية صاحب الغبطة والنيافة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، وبحضور المطران الياس نصار، والمطران منير خيرالله، والمطران انطوان ابو نجم، والاب فادي تابت، والاب كاميليو مخايل، والمونسنيور بول ناهض، وعدد من الكهنة، الى جانب خوريات حضرن من مختلف الابرشيات اللبنانية.

ووصل صاحب الغبطة الى المسرح عند الساعة العاشرة وعشر دقائق، حيث ترأس الصلاة الافتتاحية التي اعدها المنظمون، في اجواء روحية طبعتها روح الشركة والاصغاء والمسيرة المشتركة.

ثم القى المطران منير خيرالله كلمة شدد فيها على ان هذا اللقاء هو الاول من نوعه في تاريخ الكنيسة المارونية، معتبرا ان "الصوت النسائي يرتفع في بكركي، وهذه نعمة من الروح القدس". واكد ان الكنيسة مدعوة اليوم الى عيش السينودوسية القائمة على الاصغاء والحوار والتمييز، والسير معا كشعب الله.

واشار الى ان الكنيسة المارونية عاشت هذا النهج منذ سنوات طويلة، لا سيما من خلال المجمع البطريركي الماروني، مؤكدا اهمية التنشئة المستدامة للاساقفة والكهنة والعلمانيين، ومشددا على ان المرأة تحتل موقعا اساسيا في حياة الكنيسة ورسالتها، وان الخورية تؤدي دورا مميزا الى جانب الكاهن، من خلال مرافقة خدمته ودعم رسالته والشهادة للحياة الكنسية والعائلية.

بدوره، اكد المونسنيور بول ناهض ان اللقاء يشكل "لقاء عائلة" وبداية مسار جديد، هدفه تنشئة الخوريات وتعزيز دورهن في دعم الرسالة الكهنوتية، مشددا على ان الخورية تستطيع ان تساعد الكاهن في رسالته او ان تؤثر سلبا عليها، ما يبرز اهمية التكوين والمرافقة.

وتخلل اللقاء عرض فيديو لصاحب الغبطة والنيافة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، شدد فيه على اهمية هذا اللقاء في حياة الكنيسة المارونية، وعلى ضرورة العمل على تنشئة الخوريات ومرافقتهن روحيا وراعويا، لما يقمن به من دور اساسي الى جانب الكهنة في الرسالة والخدمة.

واشار غبطته الى ان الكنيسة تحتاج اليوم الى روح الشركة والتعاون والسير معا، في اطار المسيرة السينودوسية التي تدعو الجميع الى الاصغاء والحوار والشهادة المشتركة، مؤكدا ان حضور الخورية الى جانب الكاهن يشكل عنصر دعم واستقرار للعائلة الكهنوتية وللرسالة الرعوية.

كما تضمن اللقاء رسالة مصورة لامين عام السينودس الكاردينال ماريو غريك، الذي اعتبر ان الكنيسة "لا تستطيع ان تتنفس برئة واحدة بل برئتين: الشرقية والغربية"، مثنيا على مبادرة الكنيسة المارونية ودور الخوريات في حياة الكنيسة، وداعيا الى تثبيت حضور المرأة كشريكة فعلية في الرسالة والخدمة.

بعد ذلك، توزعت المشاركات الى مجموعات ضمن لقاءات "المحادثة بالروح القدس"، في اطار مسيرة الاصغاء والتمييز السينودوسي التي تعتمدها الكنيسة، على ان تجمع خلاصات اللقاءات والتوصيات في تقارير خاصة تتابعها اللجنة المنظمة.

كما استقبل الراعي في الصرح البطريركي في بكركي وفدا من رعايا منطقة جزين برئاسة الاب بولس الخوند، قبيل انتقالهم الى مزار سيدة لبنان في حريصا لمناسبة الشهر المريمي.

وفي كلمة وجدانية، نقل الاب الخوند محبة ابناء جزين وامتنانهم لزيارة غبطته السابقة الى الجنوب، مشيدا بدوره الوطني والروحي ووقوفه الى جانب الاهالي في الظروف الصعبة.

بدوره، رحب صاحب الغبطة بالوفد، مثنيا على خدمة الاب بولس الخوند وعطاءاته الرعوية، ومؤكدا ان العذراء مريم تبقى "اليد الخفية التي تحمي لبنان"، وان هذا الوطن، رغم الازمات والحروب، محفوظ بنعمة الله وشفاعة قديسيه.

كما شدد الراعي على ان لبنان وطن سلام ورسالة لا تموت، داعيا الى التمسك بالمغفرة والمحبة ونبذ الاساءة وانتهاك المقدسات، مؤكدا ان المسيحي الحقيقي لا يستطيع ان يعيش من دون غفران، مستلهما المسيح على الصليب والقديس اسطفانوس.

وفي ختام اللقاء، تمنى غبطته للوفد زيارة مباركة الى حريصا، مؤكدا ان "بكركي بيت الجميع وابوابها مفتوحة دائما"، قبل ان يلتقط الوفد صورة تذكارية معه وينطلق الى مزار سيدة لبنان.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: