مؤسسات وأجراء وهميين.. و"الضمان" يلجأ إلى القضاء

daman ejtime3e

أشارت مديرية العلاقات العامة في الضمان الإجتماعي إلى أن "في إطار السياسة العامّة التي ينتهجها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وبإشراف مباشر من المدير العام محمد كركي، شهد الأسبوع الأخير من شهر آب 2025 خطوتين أساسيتين على مسارين متوازيين: الأولى، الملاحقة القضائية للمؤسسات الوهمية، والثانية تعزيز التقديمات الصحيّة للمضمونين.

بدايةً، وعلى الصعيد الرقابي، تقدّم الصندوق عبر مصلحة القضايا – دائرة الدعاوى القضائية، بتاريخ 26/8/2025، بدعويين جزائيتين أمام النيابة العامة المالية على كلّ من شركة contracting and services وشركة  QUEEN KING OF SERVICES، حيث تبيّن أنّ المؤسستين لا تمارسان أي نشاط فعلي، ولم تقدّما المستندات اللازمة لتسديد الاشتراكات، ما يضعهما في خانة المؤسسات الوهمية المتهرّبة وتمّ شطب الأجراء الوهميين المسجلين عليها والبالغ عددهم 73 أجيراً من تاريخ تسجيلهم والمطالبة باسترداد التقديمات المدفوعة من دون وجه حق.

وقد أكّد المدير العام أنّ القضاء سيكون المرجع الحاسم لمحاسبة الشركات والمؤسسات الوهمية والأجراء والمسؤولين عنها، وكل من يظهره التحقيق فاعلاً أو متدخلاً بالأفعال الجرمية المرتكبة.

ومن جهة أخرى، واستناداً إلى تقرير خبير المحاسبة عامر شور الذي قدّمه على الاستدعاء المقدّم من الصندوق، وبالاستعانة بمعقّب المعاملات علي حمادة، طلب المدير العام إلزام بعض المؤسسات بتسديد موجباتها المالية التي لم تُسدَّد. فتقدّم الصندوق بوكالة المحامي أسعد أبى راعد بإخبار لدى النيابة العامة المالية بحق معقّب المعاملات المذكور، سجّل تحت الرقم 3608 بتاريخ 19/8/2025.

وعلى الصعيد الصحّي، أصدر كركي بتاريخ 29/8/2025 قرارين حملا الرقمين 890 و891، بموجبهما صُرف 100 مليار ليرة لبنانية إضافية للمستشفيات والأطباء، توزّعت: 49 مليار ل.ل. للأعمال الجراحية المقطوعة، 51 مليار ل.ل. للاستشفاء والطبابة.

وبذلك تكون التقديمات الصحيّة منذ مطلع العام 2025 قد بلغت نحو 3463 مليار ل.ل.، توزّعت كما يلي:

1665 مليار ل.ل. للأعمال الجراحية المقطوعة.

816 مليار ل.ل. لعلاجات غسيل الكلى.

144 مليار ل.ل. للطبابة.

838 مليار ل.ل. لتقديمات الأفراد.

هذا المؤشر الواضح يدلّ على دخول الضمان مرحلة التعافي الفعلي بعد سنوات الأزمة، حيث يسير بخطى متوازنة تجمع بين الرقابة الصارمة والملاحقة القضائية للمخالفات، وبين توفير الخدمات الصحيّة اللائقة للمضمونين.

وبالتالي، يضع الصندوق مصلحة المضمونين في صلب أولوياته، في مسار إصلاحي متكامل يعكس توجهاً مستداماً لدعم القطاعين الاجتماعي والصحي كصمام أمان للبلاد والركن الأساس في مسيرة التعافي الوطني.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: