ما بعد صور ليس كما قبلها.. استهداف يفضح البنية الخفية لـ"الحزب"!

sour

في تطور أمني جديد على الساحة الجنوبية، برز اغتيال الشيخ علي نور، المعروف بصفته مقدّم برامج في قناة "المنار"، بعد غارة دقيقة نفذتها مسيّرة إسرائيلية استهدفت سيارة كان يستقلها في مدينة صور وتحديداً في محيط منطقة عبد الطحان، ما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى وأعاد فتح النقاش حول طبيعة الأهداف التي باتت تدخل ضمن بنك الاستهدافات الإسرائيلية جنوب لبنان.

معطيات خاصة حصل عليها LebTalks تشير إلى أن الشيخ نور لم يكن يقتصر دوره على العمل الإعلامي، بل كان يعد من القياديين العسكريين البارزين داخل الحزب، وتحديداً في إطار مسؤوليات مرتبطة بطاقم مدفعي في منطقة الحرش جنوباً، وهو ما يتقاطع مع الرواية التي أعلنها الجيش الإسرائيلي حول هوية المستهدف ودوره الميداني في سياق يضع العملية ضمن خانة الضربات العسكرية لا الرسائل السياسية أو الإعلامية فقط.

مصادر شيعية معارضة للحزب وناشطة ميدانياً، تؤكد لموقعنا أن الانتماء التنظيمي داخل الحزب لا يخضع لأي فصل بين الواجهة المدنية أو المهنية وبين الدور العسكري، إذ يضم في صفوفه أفراداً من مختلف الاختصاصات من أطباء وممرضين وأكاديميين وإعلاميين، جميعهم بحسب هذه المصادر، يبقون على تماس مع النشاط العسكري بدرجات متفاوتة، ما يجعل توصيف الصفة المهنية أمراً ثانوياً عند مقاربة الاستهدافات الإسرائيلية، مع الإشارة إلى أن الصورة لم تتضح بعد حول ما إذا كانت تل أبيب تتجه فعلياً نحو توسيع دائرة الاستهداف لتشمل العاملين في المجال الإعلامي كفئة مستقلة أو أن الأمر لا يزال محصوراً بالأدوار الأمنية والعسكرية المباشرة.

في موازاة ذلك، تلفت المصادر عينها إلى أن الحزب لا يزال يمتلك القدرة على تنفيذ عمليات نوعية، سواء عبر صواريخ مضادة للدروع أو عمليات قنص وتسلل، وإن كان ذلك بوتيرة محسوبة ودقة أعلى مقارنة بمراحل سابقة، مع تأكيد استمرار احتفاظه بشبكة واسعة من المواقع تحت الأرض المحفورة بين الجبال والصخور، وهي مواقع لا يدخلها الجيش اللبناني في معظم الأحيان ولا يقوم بتفكيكها، ما يبقيها خارج الرقابة المباشرة للدولة.

وتكشف المعطيات، أن الحزب عمد خلال الأشهر الماضية إلى دفع الجزء الأكبر من ترسانته الصاروخية الثقيلة وما تبقى من قواته القتالية إلى شمال نهر الليطاني، في خطوة تعكس قراءة أمنية جديدة لمسار المواجهة غير أن ذلك لا يلغي بحسب المصادر، بقاء قدرات لا يستهان بها جنوباً رغم الضربات المكثفة التي طالت بنى تحتية ومخازن سلاح عدة.

وتخلص المصادر بالقول: يبرز إصرار الحزب على إعادة بناء قدراته العسكرية وتحديث بنيته التحتية بدعم إيراني واسع، وهو ما بدا جلياً في خطاب الأمين العام للحزب نعيم قاسم، الذي ذهب بعيداً في الدفاع عن المرشد الأعلى علي خامنئي، في رسالة سياسية وأمنية مزدوجة تعكس حجم الارتباط العضوي بالمحور الإيراني، وتؤكد في الوقت نفسه أن ما تبقى من القدرات جنوب الليطاني لا يزال قائماً وقابلاً للاستخدام حتى في ظل استمرار إسرائيل في استهداف القسم الأكبر من هذه الإمكانات.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: