مع أفق مسدود حتى الآن وعجلة اتصالات ومشاورات شبه متوقفة، لا شيء يوحي بالوصول الى دائرة الضوء في نهاية النفق المظلم باتجاه تأليف الحكومة العتيدة التي ستُلقى على عاتقها مهام الحدّ من الإنزلاق المتسارع للأوضاع الإقتصادية والمعيشية الكارثية.
وعلى الرغم من السقف الزمني الذي حدده الرئيس نبيه بري لمبادرته، فإن المراوحة لا تزال سيدة الموقف، مع إدراك الجميع أنه بمجرد الوصول الى اتفاق سياسي وتشكيل حكومة تبدأ بالإصلاحات التي وضعها المجتمع الدولي شرطاً أساسياً لتقديم الدعم على أنواعه الى لبنان، وفي مقدمهم البنك الدولي، ستبدأ بوادر حلحلة الكوارث المتتالية التي تؤرق يوميات اللبنانيين.
مصادر متابعة للحراك السياسي في المشهدية اللبنانية المأزومة تؤكد أن استمرار بقاء مبادرة بري والتداول بها هو مجرد “paravent” لضرورة إبعاد شبح الإنهيار الكامل قدر الإمكان، وأن العدّ العكسي لانتهاء أيامها، التي حُددت بأسبوعين، قد بدأ بالتسارع، أما ماذا بعدها؟ فالعِلم عند الله….
