محطة مفصلية ترسم انطلاق المفاوضات بين لبنان وإسرائيل

tafawoud

أفاد مصدر سياسي رفيع المستوى بأن "اليوم يشكّل محطة مفصلية في تحديد مسارات التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل"، مشيراً إلى أن "اجتماع السفراء الثلاثة سيؤدي دوراً حاسماً في رسم الإطار العام للمفاوضات وتحديد نقطة انطلاقها، سواء لجهة توقيت إطلاقها أو طبيعة الملفات التي ستُطرح على الطاولة في المرحلة الأولى".

وأوضح المصدر أن "الصورة لا تزال ضبابية حتى الآن، في ظل تباين واضح في المقاربات بين الجانبين، إذ يتمسك لبنان بضرورة أن يسبق أي لقاء مباشر بين الوفدين، والذي يُرجّح أن يُعقد في قبرص، التوصل إلى هدنة ولو موقتة، باعتبارها شرطًا أساسيًا لتهيئة المناخ السياسي والأمني الملائم لإطلاق مسار تفاوضي متوازن، في حين يدفع الجانب الإسرائيلي باتجاه حصر التفاوض بملف نزع سلاح حزب الله"، مع الإبقاء على الضغط العسكري قائمًا، بما يعني عمليًّا التفاوض تحت النار"".

وأشار إلى أن "هذا التباين يعكس صراعًا أعمق على طبيعة المرحلة المقبلة، حيث يسعى لبنان إلى تثبيت مقاربة شاملة تتيح بحث مختلف الملفات الخلافية ضمن سلة واحدة، بينما تحاول إسرائيل فرض أجندة أحادية تركز على البعد الأمني من زاوية مصالحها المباشرة، متجاهلة التعقيدات الداخلية اللبنانية والتوازنات الإقليمية المحيطة".

بالتوازي، أكد المصدر أن "لبنان يراهن بشكل كبير على دور الوسيط الأميركي في تقريب وجهات النظر، لا سيما في ما يتعلق بإقناع إسرائيل بقبول هدنة أولية تشكّل مدخلًا إلزاميًا لإطلاق التفاوض"، معتبرًا أن "نجاح اجتماع السفراء في انتزاع مثل هذه الموافقة سيؤسس لمرحلة جديدة من التعاطي السياسي، تتيح الانتقال إلى بحث بنود جدول الأعمال بشكل تدريجي وتوافقي".

وشدّد المصدر على أن "نتائج هذا الاجتماع ستحدد ليس فقط شكل المفاوضات، بل أيضًا سقوفها السياسية والأمنية، ما يجعل الساعات المقبلة حاسمة في تقرير ما إذا كان المسار سيتجه نحو احتواء التصعيد أو نحو تثبيت معادلة التفاوض تحت الضغط العسكري".

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: