كتب النائب فؤاد مخزومي عبر منصة "اكس": "ما طُرح في المؤتمر الصحافي الأخير لحاكم مصرف لبنان شكّل خطوة إصلاحية متقدمة ونقطة تحوّل في مقاربة الأزمة المالية، إذ جاء الخطاب واضحًا وصريحًا ولا يحتمل التأويل: لا إصلاح من دون شفافية، ولا محاسبة من دون كشف كامل للحقائق، ولا تسويات بعد اليوم على حساب الدولة وحقوق اللبنانيين".
وتابع: "الإجراءات القانونية والقضائية المُعلنة، ولا سيما ملاحقة المتورطين في اختلاس المال العام واتخاذ المصرف المركزي صفة الادعاء بحق الجهات التي حققت أرباحًا غير مشروعة من أموال الدولة، تمثّل انتقالًا فعليًا من مرحلة الكلام إلى مرحلة الفعل، وتؤكد أن المحاسبة ممكنة، وأن استعادة أموال المودعين ليست مستحيلة متى توفّرت الإرادة".
أضاف: "إن توصيف ما جرى في لبنان على أنه أزمة نظامية فقط هو تضليل متعمّد للوقائع ومحاولة للهروب من المسؤوليات. فالحقائق باتت واضحة: ما حصل هو هدر ونهب وتفريط ممنهج بالمال العام وأموال المودعين، شارك فيه كل من خطّط أو نفّذ أو غطّى أو صمت، ولا يمكن بعد اليوم القبول بإعادة إنتاج المنظومة نفسها تحت أي ذريعة".
وأشار إلى أنّ "هذه الخطوات تثبت مرة إضافية أن الأزمة لم تكن قدرًا، بل نتيجة ممارسات يجب محاسبة أصحابها جميعًا، من دون استثناء أو حماية سياسية أو إعلامية. لا عودة إلى الوراء، ولا مكان بعد اليوم لمنطق الإفلات من العقاب".
واعتبر أنّ "مكافحة الفساد ليست شعارًا إعلاميًا ولا مادة للاستهلاك السياسي، بل مصلحة وطنية عليا. اللبنانيون لا يحتاجون إلى بيانات إضافية، بل إلى نتائج ملموسة: محاسبة فعلية، شفافية كاملة، واسترداد الأموال المنهوبة. فمن دون هذه الأسس، لا ثقة، ومن دون الثقة، لا استقرار".
وختم كاتباً: "وما جرى اليوم هو بداية مسار إصلاحي حقيقي، يجب استكماله حتى النهاية، مهما بلغت الضغوط".
ما طُرح في المؤتمر الصحافي الأخير لحاكم مصرف لبنان شكّل خطوة إصلاحية متقدمة ونقطة تحوّل في مقاربة الأزمة المالية، إذ جاء الخطاب واضحًا وصريحًا ولا يحتمل التأويل: لا إصلاح من دون شفافية، ولا محاسبة من دون كشف كامل للحقائق، ولا تسويات بعد اليوم على حساب الدولة وحقوق اللبنانيين.… pic.twitter.com/lBu2ZHWuFG
— Fouad Makhzoumi (@fmakhzoumi) January 8, 2026