أقامت المرشدية العامة لجمعية كشافة لبنان، بمبادرة من وزير الإعلام بول مرقص وحضوره، قداساً في كنيسة مار يوسف في مقر مطرانية أنطلياس المارونية في قرنة شهوان، تلبية لنداء البابا لاوون الرابع عشر للصلاة من أجل السلام في لبنان والشرق الأوسط.
ورعى الاحتفال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، ممثلاً بالمطران أنطوان بو نجم الذي ترأس القداس، بمشاركة المرشد العام الأب جان كلاكش، إلى جانب عدد من الأساقفة والكهنة، ورئيس الجمعية جان أبو صوان، والمفوض العام ميشال خيرالله، وقادة الأفواج وكشفيين من مختلف المناطق.
وخلال القداس، تُليت رسالة للبطريرك الراعي شدّد فيها على أن السلام ليس مجرد شعار، بل رسالة تنبع من الإيمان وتتجسد في الفكر والعمل، معتبراً أن لبنان يحمل رسالة دائمة في العيش المشترك والأخوة. كما أكد أن الحركة الكشفية تشكل مدرسة لتكوين الشخصية وتعزيز قيم الالتزام والعطاء والخدمة، مثنياً على مبادرة "رسل السلام" ومشاركة وزير الإعلام، ومشدداً على أن ترسيخ ثقافة السلام مسؤولية وطنية تتكامل فيها أدوار الأسرة والمدرسة والكنيسة والإعلام.
وعقب القداس، أُطلق المشروع الروحي للأفواج تحت عنوان "رسل السلام" (Apôtres de Paix)، حيث سلّم رئيس الجمعية السهم الذهبي إلى قادة الأفواج لينقلوا رسالة السلام في مختلف المناطق اللبنانية، كما قُلّد السهم الذهبي لكل من الوزير بول مرقص، ورئيس نقابة المعالجين الفيزيائيين الدكتور شارل مرقص، والقائد الأول لكشافة لبنان ندي تيان.
وأكد وزير الإعلام في كلمته أن الحركة الكشفية تؤدي دوراً تربوياً ووطنياً يتجاوز إطار النشاط الشبابي، مشيراً إلى أنها "مدرسة متكاملة في بناء الشخصية وتعزيز القيم الإنسانية وروح المواطنة".
وقال مرقص إن ما يقوم به الكشافة في المخيمات والأنشطة واللقاءات "يعكس ثقافة الخدمة العامة والعمل التطوعي والانخراط الإيجابي في الشأن العام"، مؤكداً أن انضباطهم وروح المبادرة لديهم يجعلانهم "شريكاً أساسياً في بناء المجتمع وترسيخ الاستقرار".
أضاف أن النظرة المجتمعية إلى الكشافة، عندما يُقال "أرسلوا الكشاف"، تعكس الثقة بقدرتهم على المبادرة والجاهزية وتحمل المسؤولية، إذ يكونون في طليعة العمل عند الحاجة.
واختُتم الاحتفال بإطلاق سلسلة مشاريع من أجل السلام استجابة لدعوة البابا لاوون الرابع عشر، على أن تُنقل وقائع القداس والاحتفال لاحقاً إلى الكرسي الرسولي.