مرقص زار الدفاع المدني شاكراً لهم جهودهم في الحرب

paul

زار وزير الإعلام بول مرقص، اليوم الثلثاء، المدير العام للدفاع المدني العميد الركن عماد خريش، في مكتبه، في حضور عدد من رؤساء الوحدات والمراكز الإقليمية وعدد من الإعلاميين.

بداية أثنى مرقص على "الجهود والمهمات التي يقوم بها الدفاع المدني، ولا سيما المتطوعين منهم في هذه الظروف الإستثنائية"، معتبراً أن "الدفاع المدني يتشابه مع الصحافيين من حيث التعرض للخطر".

وأعرب عن "اعتزازه بتعيين خريش في مهامه بالإصالة وتقديره لشخصه ولعناصر الدفاع المدني الذين يتّسمون بالهمة والإندفاع ويقومون بواجبهم بمحبة وتفان، وهذا أمر لا يقدر بثمن"، لافتاً إلى "توجيهات فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لتعزيز هذه المؤسسة ومتابعته لما يتعرض له الصحافيون وعناصر الدفاع المدني لحظة بلحظة وهم واحدٌ تحت الخطر".

وثمّن "الإنجازات التي تحققت خلال السنة الأولى من العهد الرئاسي لاسيما من حيث تطوير الدفاع المدني".

ووجّه تحية لروح الشهيدة الصحافية آمال خليل وسائر شهداء لبنان والصحافة اللبنانية، معرباً عن "امتنانه للعميد الركن خريش وعناصر الدفاع المدني نظراً لإلحاحنا عليه باتصالات متكررة خلال الآونة الأخيرة، لانقاذ آمال خليل وزميلتها زينب فرج، وفضلهم وتضحياتهم مقدرة".

وأشار مرقص إلى "زيارته اليوم أيضاً للجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي لشكرها على جهودها، وقال إنه "لم يزر الصليب الأحمر اللبناني، لأنه سبق أن قام بزيارته قبل فترة وجيزة وهذه مناسبة اليوم لشكرهم جميعاً"".

بدوره شكر خريش مرقص على "مواكبته ومساندته للمديرية العامة للدفاع المدني، ووقوفه أيضاً إلى جانب الإعلاميين، وهذا ما تجسّد خلال الهجوم الأخير الذي أدى إلى استشهاد الصحافية آمال خليل، التي حاولنا إنقاذ حياتها لكن الجيش الإسرائيلي عاد واستهدفها مرة ثانية قبل وصولنا إليها".

ولفت إلى أن "مرقص كان على تواصل مستمرّ معه طيلة فترة هذه الحرب وكان يطمئن إلى سلامة فرق الدفاع المدني المنتشرة في المناطق"، مشيراً الى ان "الإعلام يواكب الدفاع المدني منذ ثمانية اشهر حيث عملنا على تطوير عملنا والقيام بالمسؤوليات الملقاة على عاتقنا".

أضاف: "لا ينقص عناصر الدفاع المدني الخبرة والجرأة والإندفاع لتأدية واجباتهم والتضحية، ولكن ما ينقصهم هي بعض المعدات التي نعمل على تأمينها وقطعنا شوطاً كبيراً لذلك، بمساعدة كل أركان الدولة، بدءاً من فخامة رئيس الجمهورية إلى دولة رئيس مجلس الوزراء ودولة رئيس مجلس النواب ومعالي وزير الداخلية والوزراء".

وأشار الى أن "إنقاذ الأشخاص من تحت الأنقاض يتطلب معدات يدوية في بداية الأمر، وبعد عدة أيام وعند فقدان الأمل بالعثور على أحياء نبدأ باستعمال الآليات الثقيلة إذ لا يمكن استعمال الجرافات إلا عند التأكد من عدم وجود أحياء تحت الأنقاض".

وأعلن عن أنه "أصبح لدى الدفاع المدني عدد كبير من الآليات الهندسية تم توزيعها وفقاً للحاجة، كما تضاعفت القدرات بمساعدة عدد من الجهات المانحة".

وأشار خريش إلى "استشهاد عنصرين من الدفاع المدني أثناء قيامهما بمهامها في صيدا وفي زفتا، إضافة إلى استشهاد متطوع اختياري من عديد مركز صور للإنقاذ البحري، إضافة إلى إصابة 27 عنصراً خلال الحرب الأخيرة".

وأعلن عن أن "الدفاع المدني يعمل جنباً إلى جنب مع كل الفرق الإسعافية الموجودة والمتطوعة في لبنان وضرورة توحيد الجهود"، لافتاً إلى "إنشاء غرفة عمليات مركزية متطورة في المديرية العامة للدفاع المدني تواكب عمل كافة المراكز، وأسهمت بشكل ملموس في تنسيق العمليات واختصار الوقت للوصول إلى من هم بحاجة. وهذا ما طال أيضا كافة القطاعات في الدفاع المدني منذ ثمانية أشهر لغاية اليوم، حيث تم ادخال 63 آلية جديدة ووضعها في الخدمة. كما ازدادت خبرات الفرق بشكل ملحوظ وهذا ما نعكس على التطور في الآداء وسرعة الإستجابة"، مثنياً على "أهمية دور العنصر النسائي والاهتمام بتمكينهن من أداء رسالتهن الإنسانية على أكمل وجه".

وأشار إلى "تضافر جهود المراكز من كافة المناطق لتلبية نداءات المواطنين، فقد سجل منذ بداية الحرب الأخيرة لغاية اليوم حوالي 14 ألف مهمة من ضمنهم 3 ألاف مهمة إسعاف وأكثر من 350 مهمة إنقاذ من تحت الأنقاض، فالواقع كان أشبه بزلزال وقد قامت العناصر بهذه المهام بكفاءة وحرفية مقدرة".

وشدّد على "ضرورة الاتصال بالرقم 125 من كافة المناطق اللبنانية للتمكن من التبليغ عن أي طارئ".

ثم تفقد مرقص وخريش غرفة العمليات المركزية، حيث قدّم خريش عرضاً مفصّلاً عن آلية الاستجابة لمختلف المهمات الطارئة.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: