مرقص للصحافيين: أنتم مناضلون في سبيل نقل الحقيقة

Untitled

وزع وزير الإعلام بول مرقص، الشهادات على المشاركين من الصحافيين والإعلاميين العاملين في وزارة الإعلام و"تلفزيون لبنان"، الذين تابعوا دورة تدريبية متخصصة عن الذكاء الاصطناعي نظمتها جامعة Cnam، هدفت إلى تعزيز الكفاءات الإعلامية وتطوير الأداء المهني في القطاع.

حضر الاحتفال رئيس الجامعة اللبنانية ورئيس مجلس ادارة جامعة cnam البروفسور بسام بدران، رئيسة معهد ISSAE وcnam  البروفسورة ساندريلا أبو فياض، الملحقة العلمية والأكاديمية في السفارة الفرنسية في لبنان لورانس كوسون، ممثل منظمة ALESTE  د. وليد صافي، إلى الهيئتين التعليمية والإدارية في الجامعة.

استهلالا، النشيد الوطني ثم كلمة عريفة الحفل رولا حسون ، بعدها القت البروفسورة أبو فياض كلمة ترحيبية، وقالت :" في هذا اللقاء الذي نجتمع فيه للاحتفاء بتسليم شهادات المشاركة للصحافيين والإعلاميين الذين تابعوا هذه الدورة التدريبية وأتمّوا متطلباتها بنجاح". واشارت إلى "ان هذه المبادرة تأتي في إطار دعم تطوير المهارات الإعلامية وتعزيز الكفاءات المهنية، بما يساهم في تمكين العاملين في القطاع الإعلامي من أداء رسالتهم على أفضل وجه، ولا سيما في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه المهنة اليوم".

وتوجهت أبو فياض، بالشكر والتقدير إلى "جميع الجهات التي واكبت هذا البرنامج وساهمت في إنجاحه، وكل المشاركات والمشاركين الذين أظهروا التزاماً وجهداً ومثابرة طوال فترة التدريب، إيماناً منهم بأهمية التعلّم المستمر وتطوير القدرات المهنية".

وأكد مرقص في كلمته "أن كل فرد يعمل في القطاع الإعلامي هو "مناضل" يحمل على عاتقه مسؤولية نقل الحقيقة، ولا يكتفي بحمل "الميكروفون" أو الكاميرا، بل يعرض نفسه أحيانا للمخاطر في سبيل أداء رسالته، ولا سيما في ظل تكرار الاعتداءات الإسرائيلية على الصحافيين والإعلاميين. وقال: "تحية لجهودكم ولنضالكم في هذا المجال".

وانتقل مرقص بعد ذلك إلى المحور الأساسي لكلمته، والمتعلق بالذكاء الاصطناعي وكيفية استخدامه. وأوضح "أن مصطلح "الذكاء الاصطناعي" يوحي للكثيرين بوجود شيء خارج إطار الطبيعة البشرية، وهو أمر صحيح إلى حدّ ما"، إلا أنه شدد على "ضرورة الانتباه إلى جملة من الضوابط الأساسية عند استخدام هذه التقنية الحديثة".

وأشار إلى "أن المسألة الأولى تتعلق بكيفية استعمال الذكاء الاصطناعي بما يمنع توظيفه في التضليل أو تحريف الحقائق"، مؤكدا "ضرورة تنبيه المتلقين دائماً إلى أن بعض منتجات هذه التقنية، قد لا تكون مطابقة للواقع أو للحقيقة عندما تُستخدم على هذا النحو". وقال :" أن الوعي بطبيعة المحتوى المنتج بواسطة الذكاء الاصطناعي يشكّل شرطاً أساسياً للحفاظ على الصدقية".

ولفت إلى "أن المسألة الثانية تتمثل في ضرورة الإشراف البشري الدائم على هذه التكنولوجيا"، معتبراً "أن الإنسان يبقى العنصر الأساسي القادر على مراقبة حسن استخدامها والتدقيق في المخرجات النهائية لها". وأكد "أن التدخل البشري يظلّ ضرورياً لضمان سلامة المحتوى ودقته".

أضاف: "أما المسألة الثالثة، فتتمثل في عدم استخدام التكنولوجيا الحديثة، ولا سيما الذكاء الاصطناعي، بطريقة مغرضة تسهم في تأجيج خطاب الكراهية أو الإساءة إلى الآخرين".

وأوضح مرقص: "أن التكنولوجيا، كما يمكن أن تحقق فوائد ومنافع كبيرة، قد تُستخدم أيضاً لنشر الضغائن أو الانتقاص من الكرامات أو التعدي على الحقوق والحريات، ما يجعل حسن استخدامها مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الجميع".

ورأى وزير الإعلام أن "الذكاء الاصطناعي يشبه إلى حد بعيد أي أداة أو وسيلة يمكن استخدامها لأغراض إيجابية أو سلبية، تماماً كما هو الحال مع السلاح الذي قد يُستخدم للدفاع أو قد يُساء استعماله"، مشددا "على ضرورة عدم الانجرار وراء سوء الاستخدام أو تحويل هذه التكنولوجيا إلى وسيلة للتعسف والتجاوز والتعدي على حقوق الآخرين".

وختم مرقص بالتأكيد "أن المسؤولية الملقاة على عاتق المشاركين في هذا المجال لا تقتصر على نيل الشهادات، بل تشمل أيضاً حمل أمانة حسن استخدام هذه التقنيات وتوظيفها لخدمة الخير العام". وقال:" إن المطلوب هو استخدام الذكاء الاصطناعي بما يحفظ كرامة الإنسان وحقوقه وحرياته، بعيداً من الأذى أو التجريح أو المساس بحقوق الآخرين".

واختتم الاحتفال بتوزيع الشهادات على المشاركات والمشاركين، تلاه التقاط الصور التذكارية.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: