حاز الجيش على الغطاء السياسي للمضي بالمرحلة الثانية من خطة "حصرية السلاح" التي ستكون لمدة أربعة أشهر قابلة للتجديد، ويشمل هذا الغطاء "حزب الله"ا الذي لم يعترض وزراؤه على الخطة، ولم يسجلوا موقفاً يشبه موقفهم السابق بالانسحاب من جلسة مجلس الوزراء في 5 آب الماضي، مما يعطي مهمة الجيش "دفعاً سياسياً"، حسبما تقول مصادر وزارية.
لكن آلية العمل في شمال الليطاني لن تكون شبيهة بآلية العمل في جنوبه، بسبب التعقيدات السياسية والتداخل الديموغرافي، والمساحة الجغرافية، وهي تعقيدات يتعامل معها الجيش اللبناني بما يتيح له استكمال مهمته. وتقول مصادر أمنية إن التنفيذ لن يكون عسكرياً فقط، بل "سيعتمد مقاربة أمنية - سياسية أيضاً، تستند إلى القرار السياسي بتنفيذ الخطة". وتشدد المصادر على أن الجيش "لن يدخل في مواجهة أو صدام مع أي مكوّن لبناني"، رغم الإصرار على تنفيذ المهام الموكلة إليه بالكامل.
ونفذ الجيش المرحلة الأولى من دون عوائق داخلية، إذ تمكن من تفكيك المنشآت وجمع السلاح بالكامل في المنطقة، وترافق ذلك مع إجراءات أخرى منعت نقل الأسلحة بين المناطق والمحافظات، وهي إنجازات اطلع عليها المعنيون الدوليون بالملف اللبناني، في مقدمهم الولايات المتحدة الأميركية التي يرأس ضابط فيها لجنة الإشراف على تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية "الميكانيزم"، "ولم ينكرها المندوب الإسرائيلي في اجتماع (الميكانيزم) الأخير"، حسبما تقول مصادر لبنانية مواكبة.