مكي يشارك في "Forum PA" ويعزّز شراكات الإصلاح الإداري مع إيطاليا و"OECD"

Untitled-1

شارك وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية فادي مكي بدعوة من الحكومة الإيطالية، في أعمال مؤتمر "Forum PA" الذي عُقد في العاصمة الإيطالية روما، وذلك بحضور سفيرة لبنان لدى إيطاليا السيدة كارلا جزار، وفي إطار جولة عمل شملت سلسلة لقاءات ومشاركات مع عدد من المسؤولين والمؤسسات الإيطالية والدولية.

تندرج هذه المشاركة في إطار مشروع التعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD، والمموّل من وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإيطالية، بما يعزّز تبادل الخبرات والحوار بين النظراء دعماً لمسار تحديث الإدارة العامة في لبنان.

وخلال المؤتمر، ألقى الوزير مكي كلمة رئيسية تناول فيها أبرز التحولات التي ترسم مستقبل الإدارة العامة، مشددًا على أهمية الانتقال نحو حكومات أكثر مرونة واستباقية، وتعزيز تمحور الخدمات حول المواطن، وتبنّي الابتكار والرقمنة كركائز أساسية في مسار الإصلاح. وأشار إلى أن هذه التوجهات تندرج ضمن برنامج "إعادة تكوين إدارات ومؤسسات الدولة 2030" الذي تقوده الوزارة، بهدف بناء إدارة عامة أكثر كفاءة وفعالية وقربًا من المواطنين.

وعلى هامش المؤتمر، عقد الوزير مكي سلسلة لقاءات شملت وزير الإدارة العامة الإيطالي باولو زانغريللو في قصر فيدوني، حيث جرى بحث مسار تحديث الإدارة العامة في إيطاليا، لا سيما في مجالات التدريب، والتحول الرقمي، والتوظيف، وتبسيط الإجراءات، وتبادل الخبرات حول التجربة اللبنانية في إطار برنامج الإصلاح الإداري.

كما التقى الوزير مكي رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في إيطاليا (ANAC) جوزيبي بوزيا، حيث جرى بحث سبل التعاون في مجالات تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد والوقاية منه، واستعراض الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد 2026–2030 قيد الإعداد، إضافة إلى تبادل الخبرات في مجالات التدريب وبناء القدرات.

وفي سياق متصل، عقد الوزير مكي اجتماعًا مع وكيل رئاسة مجلس الوزراء الإيطالي للإعلام والنشر ألبيرتو باراكيني، حيث تم الاطلاع على التجربة الإيطالية في حوكمة قطاع الإعلام وبحث فرص التعاون في مجالات التدريب وتبادل الخبرات.

كما التقى الوزير مكي رئيسة المدرسة الوطنية للإدارة في إيطاليا (SNA) باولا سيفيرينو، حيث جرى البحث في سبل تعزيز التعاون في مجالات الإدارة العامة وبناء القدرات، بما يشمل التدريب، وترسيخ ثقافة النزاهة، والابتكار الإداري، وتطوير المهارات، إضافة إلى مناقشة التحديات المشتركة المرتبطة بجذب الكفاءات، والتحول الرقمي، وتعزيز ثقة المواطنين، والاستثمار في التدريب كرافعة استراتيجية للتغيير.

وفي إطار تعزيز الشراكات الدولية في مجال الحوكمة المفتوحة، عقد الوزير مكي اجتماعًا مع رئيس الهيئة التوجيهية لمنظمة الحكومة المنفتحة Open Government Partnership السيد أليساندرو بيلانتوني، حيث جرى بحث إمكانية انضمام لبنان إلى هذه المبادرة الدولية، وتعزيز التعاون في مجالات الشفافية والمساءلة والحوكمة المفتوحة، بما يعزز مسارات الإصلاح المؤسسي بالشراكة مع شركاء دوليين، من بينهم منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD.

كما عقد الوزير مكي اجتماعًا موسعًا في قصر فيدوني مع ممثلي منتدى الحكومة المفتوحة الإيطالي، بحضور سفيرة لبنان لدى إيطاليا وفريق وزارة الإدارة العامة الإيطالية، حيث يجمع المنتدى شبكة تضم 11 جهة حكومية و11 منظمة من المجتمع المدني، بما يجسّد نموذجًا متقدمًا للشراكة بين القطاع العام والمجتمع المدني.

وشارك في اللقاء عدد من أبرز ممثلي المنتدى، من بينهم البروفيسورة فالنتينا دونيني (المدرسة الوطنية للإدارة)، وفيديريكو أنغيليه (The Good Lobby – إيطاليا)، وباولا كابوروسي (Fondazione Etica)، وستيفانو روللو (بلدية روما). وتركزت المناقشات على الدور المحوري لمنظمات المجتمع المدني في تعزيز الحوكمة الرشيدة، وأهمية إشراكها كشريك أساسي في صياغة السياسات العامة وتطوير الخدمات، إضافة إلى بحث سبل إدماج هذا النهج التشاركي ضمن برنامج "إعادة تكوين إدارات ومؤسسات الدولة 2030" في لبنان.

وفي سياق متصل، قام الوزير مكي بزيارة بلدية روما وجال على عدد من الأجنحة المحلية والإقليمية والوطنية المشاركة في المؤتمر، إضافة إلى زيارة شركات رائدة في مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي، بهدف الاطلاع على أحدث الابتكارات وتعزيز فرص التعاون ونقل المعرفة.

كما أقامت السفارة اللبنانية في روما، برعاية السفيرة كارلا جزار، حفل استقبال على شرف الوزير مكي، جمع أبناء الجالية اللبنانية في إيطاليا، حيث شكّل مناسبة للتواصل مع الاغتراب اللبناني والتأكيد على دوره في دعم مسار التنمية والإصلاح في لبنان، وتعزيز الروابط بين الوطن وأبنائه في الخارج.

وأكد الوزير مكي في ختام الزيارة أن مشاركة لبنان في هذا المنتدى تشكّل محطة مهمة في مسار تطوير الإدارة العامة، مشيرًا إلى تطلّع لبنان للاستفادة من التجربة الإيطالية ونقل أفضل الممارسات بما يدعم جهود الإصلاح، ومشيدًا بعمق العلاقات الثنائية والدعم الإيطالي للبنان.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: