عاد الطوباوي البطريرك الماروني مار اسطفان الدويهي الاهدني الى مجمع القديسين في الفاتيكان، عبر ملفات يحملها طالب دعوى التطويب والتقديس الاب بولس قزي الذي وصل الى روما بهدفين أساسيين، كما أوضح لـ”النهار” في اتصال هاتفي:
– “الملف الاول يتعلق بإنهاء مرحلة التطويب عبر إنجاز الوثائق وإكمال الملف بضم احتفال اعلان التطويب من بكركي في 2 آب 2024 وقداس الشكر من إهدن في 3 آب بهدف اصدار وثيقة التطويب عن مجمع القديسين.”
- “الشق الثاني يتناول العمل المستقبلي لجهة السير في التقديس عبر اطلاع المجمع على أعاجيب شفاء حصلت بعد التطويب، وهي شفاءات خارقة عجز الطب عنها وتمت بشفاعة الطوباوي الدويهي، واستمزاج رأي المجمع للبدء بالتحضير للسير في إحدى هذه الأعاجيب تمهيداً لإعداد ملف التقديس”.
أضاف قزي: “نأمل خيراً في إجابات إيجابية، وسأتابع ملف دعوى التقديس كوني كنت متابعاً ملف التطويب، ونحن الآن في مرحلة جديدة والدويهي حاضر بيننا وبشفاعته تحصل الاعاجيب والشفاءات. ونحن سنتبع الخطوات التي يقول عنها مجمع القديسين لاثبات الشفاء الخارق وحصول الاعجوبة، وإعداد التقارير الطبية اللازمة وإبراز شهادات الاطباء ومن حصلت معه الاعجوبة، وأن يكون المرض واضحاً والطب عجز عن شفاء المريض منه، وكيف طلب شفاعة الدويهي واستجاب له الرب وخلصه من مرضه وهذا مسار روتيني ولا جدال فيه”.
وكتب الاب قزي عبر التواصل الاجتماعي الخاصة به: “شفاعة البطريرك الطوباوي إسطفان الدويهي، معكم جميعاً. نحن في صدد نهاية مرحلة، والانتقال إلى مرحلة جديدة في إعلان قداسة الطوباوي الجديد البطريرك إسطفان الدويهي، الرجاء تكثيف الصلوات للوصول إلى النهاية السعيدة.
لبنان يستحق إعلان قداسة قديسيه”.
شفاء طفل من عرب شكا؟
ولمّح خادم رعية اهدن زغرتا الخوراسقف اسطفان فرنجية لـ”النهار” الى “أعجوبة الشفاء حصلت مع طفل من عرب شكا من غير الطائفة المسيحية، وان الشفاء حصل بعدما اخذت إمراة إهدنية باقة من النعناع من امام تمثال الطوباوي الدويهي في اهدن الى اهله، وطلبت اليهم اطعامه منها، ونال الشفاء بعد ذلك”.
ولم يفصح عن مزيد كون السرية مطلوبة الى حين اثبات الاعجوبة واقرارها رسمياً، كما حصل مع السيدة روزيت الدويهي في أعجوبة التطويب.
في المعلومات التي توافرت لـ”النهار ان الطفل كان يعاني من مرض عصبي أجمعت آراء الاطباء على أن شفاءه منه مستحيل، غير انه منذ أن تناول النعناع لم يعد يعاني المرض بإجماع رأي الاطباء وتقارير الفحوص الطبية التي اجريت له.
في انتظار ما سيعود به الاب قزي من روما، يمكن القول ان الطوباوي الدويهي يشق طريقه سريعاً نحو القداسة، وأن الكنيسة الكاثوليكية على موعد ليس ببعيد مع قديس جديد من اهدن، من ارض لبنان المباركة.