فُتِحَت قنوات التواصل ما بين الدولة اللبنانية والحكومة السورية الموقتة، ونقل ديبلوماسيون رسالة من قائد هيئة تحرير الشام أحمد الشرع، إلى القيادات اللبنانية، مفادها “ألّا مشكلة لدى الحكومة السورية الجديدة مع الدولة اللبنانية، وأن المشكلة كانت مع تنظيم حزب الله الذي انخرط مع نظام بشّار الأسد في قتل الشعب السوري، واحتلّ مناطق في سوريا، وهجَّر أهلها منها”.
وأوضح مصدر مقرَّب من رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أن “الأخير تلقّف الرسالة السورية بإيجابية مطلقة، وبدأ البناء عليها لإقامة علاقات سليمة مع الأشقاء في سوريا”.
وكشف المصدر عن أن “رئيس الحكومة أعطى تعليماته إلى جميع المؤسسات الرسمية للتعاون مع هيئة تحرير الشام التي تُمسِك بالأمن على الأراضي السورية، والتنسيق بكلّ القضايا الأمنية المشتركة بين البلدين”، مشيراً إلى أن “الثمرة الأولى لهذا التعاون بدأت باجتماع، عُقِد الأربعاء، بين وفد من هيئة تحرير الشام وجهاز الأمن العام اللبناني، في مركز الأخير، عند معبر المصنع البقاع، وكان هناك تفاهم على أطر التنسيق بين الوفدين، لما يحفظ الأمن على الجانبين، اللبناني والسوري”.
وقال إن “أكثر ما يهمّ ميقاتي تنظيم الوضع الأمني على الحدود، وضبطه على الجهتين، وإن رئيس الحكومة تلقَّى، في الساعات الماضية، تقارير من الجيش اللبناني تفيد بأن الجانب السوري ضبط 80% من المعابر غير الشرعية التي كانت ممراً للمهربين من الجانبين، وهذا أمر يبعث على الارتياح”.
وفي مؤشر على أن هيئة تحرير الشام طوت صفحة الماضي ورواسبها، أشار المصدر المقرب من رئيس الحكومة إلى أن “مُوفَداً تركياً وآخرَ قطرياً نقلا رسالة تؤكد أن الدولة السورية الجديدة ليست بوارد فتح أوراق الحرب السورية، ولا حتى تعامل حلفاء الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، بمن فيهم الحزب، مع المعارضين الذين تم اعتقالهم في لبنان وزجُّهم بالسجون، ولا حتى في وارد تصفية حسابات مع الحزب، ما دام الأخير انسحب من سوريا ولم يعد له أي نشاط عسكري أو أمني على الأراضي السورية”.