التقى وفد من الجبهة السيادية من أجل لبنان وزير العدل عادل نصار، على مدى ساعتان من الوقت، اليوم الثلثاء. وضم الوفد النواب، اشرف ريفي وجورج عقيص كميل شمعون وادي ابي اللمع وجوزاف جبيلي ورئيس حزب حركة التغيير ايلي محفوضو.
بعد اللقاء أذاع عقيص بياناً اشار فيه الى ان "وفد من الجبهة السيادية من أجل لبنان عقد اجتماعاً مع نصّار في وزارة العدل، حيث تمّ البحث في التطورات السياسية والقانونية التي تمر بها البلاد، ولا سيما مسألة سيادة الدولة وتطبيق القوانين على الجميع من دون استثناء".
في مستهل اللقاء، حيّت الجبهة السيادية نصار وثمّنت "مواقفه الوطنية السيادية والإصلاحية منذ تولّيه مهامه قبل نحو عام، ولا سيما دفاعه الواضح عن استقلالية القضاء ورفض أي تدخل سياسي في عمله، إضافة إلى إطلاقه مساراً إصلاحياً لتحديث الإدارة القضائية وتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد وتسريع عمل المحاكم وترسيخ مبدأ المساواة أمام القانون".
وأشارت الجبهة الى انها "لم تخف يوماً من حزب الله في عزّ جبروته وسطوته، فهي لن تخشاه اليوم. وهي تعلن بوضوح أنها أكثر من أي وقت مضى على استعداد لمواجهة مشروعه التدميري بكل الوسائل السياسية والشعبية السلمية المتاحة، دفاعاً عن الدولة اللبنانية وعن حق اللبنانيين في العيش في دولة واحدة تحت سقف القانون".
كما أكدت "دعمها الكامل لقرارات الحكومة اللبنانية الصادرة بتاريخ 2 آذار 2026 والتي صنّفت النشاطات العسكرية والأمنية لـ "الحزب" خارج إطار القانون"، معتبرةً أن "هذه القرارات تشكل خطوة أساسية على طريق استعادة الدولة اللبنانية لسلطتها الكاملة على أراضيه". إلا أن اتخاذ القرارات من دون تنفيذها لا يقل خطورة عن عدم اتخاذها، لأنه يكرّس صورة الدولة العاجزة أمام مواطنيها.
لذلك ترى الجبهة أن "الحد الأدنى من المصداقية يقتضي البدء فوراً بتنفيذ هذه القرارات وتطبيق القوانين على كل من يخالفها أو يتمرد عليها أو يصادر قرار الدولة الحصري في إعلان الحرب والسلم".
وأشارت الى ان "هذه الأفعال تشكل جرائم يعاقب عليها قانون العقوبات اللبناني، ولا سيما المواد 288 و304 و335 منه، إضافة إلى المادة 72 من قانون الأسلحة، ما يفرض على السلطات القضائية المختصة القيام بواجباتها القانونية من دون تردد".
وذكرت بأنها "كانت قد تقدّمت بتاريخ 27 آب 2025 بشكوى أمام النيابة العامة التمييزية ضد أمين عام "الحزب" نعيم قاسم بتهمة تهديد معارضيه والتحريض على ارتكاب جرائم تمس أمن الدولة". وبعد التطورات الأخيرة التي اقترنت فيها التهديدات بالأفعال، طلبت "الجبهة" اليوم من نصار، استناداً إلى المادة 14 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، الطلب من النيابة العامة التمييزية تحريك التعقبات القضائية اللازمة بحق المشكو منهم، استناداً إلى الشكوى السابقة والمذكرة الإضافية التي سلّمها الوفد لمعاليه.
أضافت: "ليسنا حياديين تجاه ما يعانيه أبناء الطائفة الشيعية الكريمة في لبنان، بل تشعر بعمق الألم إزاء الثمن الباهظ الذي دفعوه في الأرواح والأرزاق نتيجة تحويل الجنوب اللبناني منذ عقود إلى ساحة صراع لتبادل الرسائل الإقليمية. إن خلاص لبنان، وأبناء الطائفة الشيعية خصوصاً، يكمن في عودة القيّمين على هذا التنظيم المسلّح إلى كنف الدولة اللبنانية، عبر إعلان تسليم سلاحهم إلى الجيش اللبناني ووقف أي نشاط عسكري خارج إطار الشرعية".
وأكدت "الجبهة" أن "ما تقوم به اليوم ليس استهدافاً لأي فئة من اللبنانيين، بل دفاعاً عن مبدأ دستوري واضح: الدولة وحدها تحتكر السلاح، والدولة وحدها تملك قرار الحرب والسلم. لقد دفع لبنان ثمناً باهظاً خلال العقود الماضية بسبب قيام دويلة داخل الدولة، ولن يقبل اللبنانيون بعد اليوم استمرار هذه المعادلة التي دمّرت الاقتصاد وضربت الاستقرار وعزلت لبنان عن محيطه العربي والدولي".
ودعت جميع اللبنانيين المؤمنين بالدولة والسيادة إلى "الوقوف معاً خلف مشروع استعادة الدولة وبناء دولة القانون، لأن العدالة عندما تطبَّق على الجميع دون استثناء تصبح الضمانة الوحيدة لوحدة لبنان".
ثم تحدث ريفي عن "ملف السجون التي باتت تعاني من اكتظاظ كبير".
أما محفوض فقال: "نحن هنا من اجل الشكوى ضد قاسم الذي بات خارج عن القانون ولا بد من إصدار مذكرة توقيف وإحالته امام القضاء للمحاكمة".