أشار مجلس نقابة المحامين في بيروت في بيان إلى إن "الاعتكاف المستمر للمساعدين القضائيين في لبنان على مشروعية المطالب الاجتماعية والمعيشية التي يرفعونها، ينعكس شللاً شبه كامل في عمل المحاكم، ويؤدي إلى تعطيل مرفق العدالة، بما يلحق أضراراً جسيمة بحقوق المتقاضين ويقوض مبدأ الوصول إلى العدالة في وقت يمر فيه البلد بظروف استثنائية دقيقة".
وتابع: "إن القضاء سلطة ومرفق عام سيادي لا يجوز تعطيله، لما لذلك من مساس مباشر بحقوق المواطنين وحرياتهم، ولا سيما حقوق الموقوفين، وأصحاب الدعاوى العالقة، والمتقاضين الذين ينتظرون إنصافهم منذ سنوات. كما أن استمرار الاعتكاف يفاقم أزمة الثقة بالقضاء ويزيد من معاناة الناس، من دون أن يشكل بالضرورة حلاً فعالاً للمطالب المحقة".
أضاف: "واذ نؤكد تفهمنا الكامل للأوضاع الصعبة التي يعاني منها المساعدون القضائيون، فإننا ندعو إلى اعتماد وسائل نضالية لا تؤدي إلى شل العدالة، وإلى فتح حوار جدي ومسؤول مع الجهات المعنية، يفضي إلى حلول عادلة تضمن كرامة العاملين في القضاء، وتحفظ في الوقت نفسه حسن سير العدالة وانتظام المرفق القضائي".
وخُتم البيان: "إن إنصاف المساعدين القضائيين لا يكون على حساب حقوق المتقاضين، بل من خلال معالجة شاملة ومسؤولة تضع العدالة في صلب الأولويات الوطنية".