أعلنت نقابة مقاولي الأشغال العامة والبناء اللبنانية في بيان عن أن تعقيباُ على فرض الحكومة أوامر تحصيل رسوم وضرائب من أصحاب المقالع والكسارات بمفعول رجعي يمتد الى 15 سنة سابقة توزعت وفق التالي:
5 دولارات عن كل م3 لحمابة الأثر البيئي
5 دولارات عن كل م3 وتشمل الردم الجزئي وتثبيت المنحدرات
12 دولاراً لكل م2 وهي تشمل معالجة التربة واعادة التشجير ومكافحة التعرية.
رأت نقابة مقاولي الأشغال العامة والبناء اللبنانية أن هذا الطرح، بصيغته الحالية، يثير مخاوف جدّية على مستقبل القطاع واستمرارية آلاف فرص العمل المرتبطة بقطاع المقالع والكسارات.
من هذا المنطلق إعتبرت النقابة:
1ــ أن قرار فرض هذه الضريبة بمفعول رجعي غير قانوني
2 ــ يتعذر على أصحاب المقالع والكسارات إيفاء المستحقات المترتبة عليهم بالسرعة المطلوبة كونها أتت من دون سابق إنذار، لهذا ترى أن هذا القرار مجحفاً.
3ـــ إن المستثمرين الذين لم يتوانوا يوماً عن دفع الرسوم المستحقة عليهم وفق القوانين النافذة، إن بالنسبة الى الرسم المالي وكلفة إعادة التأهيل حيث أصدروا كفالات مصرفية لصالح وزارة البيئة، تفاجئوا بالقرار المستحدث من الحكومة وأوامر التحصيل وطلب تسديدها خلال شهرين قبل ان تصبح قضية جزائية .
واعتبرت النقابة أن القرار مرتجلاً، وكان من الأجدى وضع دراسة معمقة لنتائجه لمعرفة الاثر الاقتصادي له في المستقبل، لأن أزمة المقالع والكسارات ليست وليدة اليوم بل هي أزمة مزمنة تمتد الى أكثر من 30 سنة، حيث لم تنجح وزارات البيئة المتعاقبة في تنظيم هذا القطاع، رغم المطالبات المتكررة من المعنيين لوضع قانون يرعى شؤونه وإيجاد حلول جذرية له وبمنع التدخلات السياسية ما ادى الى تراكم المخالفات..
إن التسرع بهذا القرار سيرتب على المستثمرين مبالغ طائلة قد يؤدي تسديدها دفعة واحدة إلى إنهاك المؤسسات العاملة في هذا القطاع، ويعرّض العديد منها لخطر الإقفال، ويهدد آلاف العمال والموظفين بخسارة وظائفهم، في وقت يرزح فيه الاقتصاد الوطني تحت أعباء غير مسبوقة.
أيضاً فإن اقفال المقالع والكسارات بشكل نهائي، سيُفقِد السوق مادة البحص والترابة والبودرة والسبك الاساسية في مشاريع البناء مع العلم أن سعر متر المكعب من البحص في المقلع يبلغ 4 دولارات؛ كما أن توقف معامل الترابة في نهاية اذار، سيدفع التجار الى إستيراد هذه المادة من الخارج وبالتالي سيتكبد المقاولون والمطورون العقاريون أعباء أرتفاع أسعارها، مع العلم أن توقف هذه المعامل عن الانتاج سيرتد سلباً على القطاعات المتصلة بها.
وأكدت نقابة المقاولين أن هذه الأزمة كبيرة سيكون لها إرتدادات سلبية كونها ستشل قطاعات الهندسة والمقاولات والتطوير العقاري والمهن المرتبطة بها، خصوصاً وأننا على أعتاب إطلاق ورشة إعادة الاعمار في لبنان وبالتالي في سوريا التي يتم تصدير مادة الترابة لها حالياً.
وفيما أشارت النقابة الى زيارة وفد من أصحاب المقالع والكسارات لها واتصالات من أصحاب معامل الترابة لبحث الازمة المستجدة سعياً لإيجاد حل، دعت المسؤولين الى اعادة النظر بالقرار، ولفتت الى أن الوضع ستبحثه بالتعاون مع نقابة المهندسين والمطورين العقاريين وأصحاب المقالع والكسارات ومعامل الترابة لتحديد الخطوات المقبلة، كما سيتم التواصل مع الهيئات الاقتصادية لتلافي الوصول الى حائط مسدود تتوقف عنده كل أشغال البنى التحتية والبناء في لبنان.