هاني: التعاون مع سوريا يجب أن يكون شاملاً

789

أشار وزير الزراعة نزار هاني إلى أن "زيارة دمشق تمثل نقطة انطلاق عملية لتفعيل التعاون الزراعي بين البلدين الشقيقين"، وقال في تصريح اليوم: "في الاجتماع مع وزير الزراعة السوري الدكتور أمجد بدر ننطلق عمليا من مرحلة النقاشات السياسية إلى مرحلة العمل الميداني، حيث تتحول القرارات إلى مشاريع ملموسة على الأرض، وهذا الاجتماع هو أول تعاون عملي مباشر بين وزارتي الزراعة في لبنان وسوريا بعد سلسلة لقاءات رفيعة المستوى على مستوى رؤساء الدول والحكومات. ونحن نؤكد اليوم أن الزراعة ليست قطاعا عاديا، بل هي ركيزة سيادية للأمن الغذائي، واستقرار اجتماعي واقتصادي، واستثمار استراتيجي في مستقبل شعبينا".

أكد هاني أن "التعاون مع سوريا يجب أن يكون شاملا"، وقال: "لبنان وسوريا لا تربطهما الجغرافيا فحسب، بل تاريخ طويل من التعاون الاجتماعي والثقافي والاقتصادي، وأرض واحدة بمناخها وتنوعها الزراعي، وسلاسل إنتاج متداخلة منذ قرون. من سهل البقاع إلى الغوطة، ومن الساحل إلى الجبال، تشكل الزراعة رابطا حيا بين شعبينا، يتجاوز الحدود السياسية ليعكس وحدة المصير البيئي والغذائي".

أضاف: "التحديات التي يواجهها لبنان وسوريا اليوم تتطلب تكاملا حقيقيا على الأرض. وفي ظل التغيرات المناخية، وشح المياه، وتقلبات الأسواق، والاضطرابات في سلاسل الإمداد، يصبح التعاون ليس خيارا، بل ضرورة استراتيجية. نحن مدعوون إلأى تضافر الجهود، وحماية الموارد الطبيعية، وتأمين الغذاء لشعوبنا، وضمان استقرار الأسواق الزراعية".

وأكد "دور المزارعين والخبرات السورية في دعم الإنتاج اللبناني"، موجها "تحية تقدير إلى كل من يعمل في الحقول"، وقال إن "المزارعين في بلدينا يشكلون خط الدفاع الأول عن الأمن الغذائي وحلقة وصل حقيقية بين الشعبين الشقيقين".

وأوضح هاني أن "الاجتماع وضع خارطة طريق واضحة للتنفيذ العملي تشمل الصحة النباتية والبيطرية، حماية الثروة الحيوانية ومكافحة الأمراض العابرة للحدود، إدارة الأحراج ومكافحة حرائق الغابات، التأقلم مع التغيرات المناخية، تبادل الخبرات والابتكار الزراعي، تنظيم التبادل التجاري بما يحمي الإنتاج المحلي ويضمن الجودة والمعايير، تشكيل لجان تنسيق دائمة بين الوزارتين، برامج تدريبية مشتركة للمزارعين والمهندسين الزراعيين، ومشاريع مشتركة في الصناعات الغذائية والأعلاف وشبكات الري الحديثة".

ولفت إلى أن "ضبط الحدود ومكافحة التهريب ليسا مسألة أمنية فحسب، بل هما حماية لصحة المواطنين وسلامة الإنتاج واستقرار الأسواق في البلدين"، لافتا إلى أن "ما تحقق ليس مجرد اجتماع رسمي، بل بداية مسار طويل للتعاون الاستراتيجي المستدام بين لبنان وسوريا"، مشيرا إلى أن "الزراعة كانت وستبقى جسرا للتكامل، الاستقرار، والأمن الغذائي في منطقتنا". وأكد أن "التعاون اللبناني–السوري يشكل اليوم استثمارا حقيقيا في مستقبل المزارعين والريف، ويضع لبنة أساسية في بناء منظومة زراعية إقليمية أكثر صمودا وفعالية".

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: