لا يكاد يتوقف الحديث اليومي عن اقتراب عملية عسكرية إسرائيلية في لبنان، في ظلّ تصاعد المؤشرات السياسية والميدانية التي توحي بأنّ المنطقة تقف على حافة مرحلة جديدة من التصعيد.
في هذا السياق، أفادت القناة 12 الإسرائيلية نقلاً عن الصحافي المقرّب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، عاميت سيغال، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يكتفِ بمنح نتنياهو الضوء الأخضر لعملية عسكرية ضدّ لبنان، بل يدفع الجيش الإسرائيلي إلى تنفيذها في أسرع وقت ممكن.
وبحسب الصحافي، فإن "ترامب يعتبر أنّ الحكومة اللبنانية فشلت في المهلة المحددة لنزع سلاح حزب الله"، مشيراً إلى أنّ "الوضع يشبه المهلة الزمنية التي منحها لإيران قبل الحرب الأخيرة، والتي أعقبها منح إسرائيل الضوء الأخضر للعملية العسكرية".
مخاوف في إسرائيل
أفاد موقع واللا العبري بأن "إيران تستمرّ في نقل أموال ووسائل قتالية إلى حزب الله مباشرة وعبر سوريا"، نقلاً عن مصادر أمنية إسرائيلية. أضافت المصادر أنّ "حزب الله ينسّق عملياته مع الجيش اللبناني، ما يثير مخاوف إسرائيل من تعمق التعاون بينهما، وقد نُقل هذا القلق إلى الجانب الأميركي".
كما أفادت المصادر بأنّه "لا نيّة لتخفيف وجود القوات الإسرائيلية على الحدود مع لبنان، وستُشنّ عمليات حتى في الضاحية الجنوبية لبيروت إذا اقتضت الحاجة".
وفي السياق نفسه، ذكرت صحيفة هآرتس أنّ "ترامب أكّد لنتنياهو أنّه يمنحه هامشاً محدوداً للعمل ضد حزب الله".
وأبرزت القناة 12 الإسرائيلية أنّ "حزب الله لا تزال يمتلك مئات الصواريخ البعيدة المدى التي تصل إلى منطقة غوش دان، وآلاف الصواريخ القصيرة المدى التي تمثل 10-20% مما كان لديه قبل الحرب مع إسرائيل، وأكثر من 1000 طائرة مسيّرة، بالإضافة إلى نحو 40 ألف مسلّح نظامي و30 ألف احتياطي".
كما أفادت صحيفة معاريف بأن "هناك تقديرات داخل إسرائيل تفيد بأن واشنطن منحت تل أبيب الضوء الأخضر للعمل العسكري في لبنان". وقالت الصحيفة إن "حزب الله بدأ تعديل مفهومه في الحرب، حيث أصبح يركز على الأسلحة الدقيقة لضرب البنية التحتية داخل إسرائيل".
استهدافات متواصلة
ميدانياً، استهدفت غارة إسرائيلية ظهر اليوم سيارة في بلدة كفردونين جنوب لبنان، بالقرب من تعاونية "الرمال"، وأسفرت عن سقوط ضحيتين، بحسب مركز عمليات طوارئ الصحة العامة.
وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أنّ الجيش أغار أمس على بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله وحماس في مناطق عدة في لبنان.
وأوضح عبر منشور على "إكس" أنّ الجيش هاجم مستودعات أسلحة ومباني عسكرية فوق الأرض وتحتها كانت تُستخدم لتنفيذ مخططات الحزب وإعادة إعمار قدراته.
وشنّت إسرائيل أمس موجة غارات استهدفت مناطق في جنوب لبنان وشرقه.
وتترقّب الأوساط السياسية جلسة الحكومة يوم الخميس، وما ستفضي إليه من قرارات بشأن المرحلة الثانية لحصر السلاح شمال نهر الليطاني، خصوصاً بعد إنجاز الجيش مهامه في المرحلة الأولى.