هل المدنيون في أمان إذا توسّع النزاع جنوب لبنان؟

israel-lebanon-war-rezdflxoofx3siit5lr4r2cn82fz8337j2o5fwy5gg (1)

كشف مصدر ديبلوماسي غربي في بيروت أن "إسرائيل لا تنوي انتظار إعلان الحكومة اللبنانية التي تعقد جلستها بعد غد، الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الجيش لحصرية السلاح شمال الليطاني، بل تتجه إلى فرض أجندتها الميدانية عبر تصعيد عسكري واسع، يبدأ بسلسلة استهدافات مكثفة تطاول منشآت ومواقع ومخازن تابعة لحزب الله"، مشيرًا إلى أن "ما شهدته منطقة شمال الليطاني من الجنوب إلى البقاع الغربي أمس، من قصف إسرائيلي استهدف مواقع لحزب الله وحركة حماس في بلدات عين التينة والمنارة في البقاع الغربي، أنان (قضاء جزين) وكفرمتى (قضاء صيدا) ليس سوى عيّنة أولى من مسار تصاعدي للعمليات القتالية". واللافت أن الغارات وفق البيانات الإسرائيلية طالت بنى تحتية لـ "حماس"، وسط تساؤلات عما تفعله الأخيرة في بلدة أنان المسيحية

ووفق المصدر نفسه، "فإن الرسالة الإسرائيلية واضحة ومباشرة للحكومة اللبنانية، ومفادها عدم الرهان على عامل الوقت أو على تبدّل الظروف أو المتغيرات الإقليمية والدولية، بل الشروع الفوري ومن دون أي إبطاء في تنفيذ حصرية السلاح اللبناني والفلسطيني على كامل الأراضي اللبنانية، باعتبار أن أي تأخير سيُقرأ كعجز أو تواطؤ وسيقابل بمزيد من الضغط العسكري".

أيضًا، أكد مصدر سياسي رفيع أن "القرار الدولي في مقاربة الملف اللبناني بات يرتكز على قاعدتين أساسيتين متلازمتين لا يمكن الفصل بينهما أو الالتفاف عليهما. الأولى تتمثل في نزع السلاح بشكل كامل وعلى مساحة لبنان كافة، باعتباره المدخل الإلزامي لإعادة تثبيت الاستقرار وتحييد لبنان عن الصراعات، فيما تتصل القاعدة الثانية بالإصلاحات المالية والاقتصادية التي التزم بها لبنان أمام المجتمع الدولي، والتي لم يعد مسموحاً التلكؤ في تنفيذها". ويحذر المصدر من أن "أي محاولة للتهرب من هذين الاستحقاقين ستقابل بخطوات عقابية فورية"، كاشفًا عن أن "لوائح العقوبات بحق شخصيات ومؤسسات باتت جاهزة ولا تحتاج سوى إلى قرار بالتوقيع عليها ونشرها".

إلى ذلك، أفادت المهلومات بأن معلومات وصلت إلى الدولة اللبنانية من عواصم غربية ودوائر أميركية، هي أقرب إلى تطمينات، تفيد بأنه في حال قررت إسرائيل استكمال الحرب على حزب الله، فإنها ستحيّد مؤسسات الدولة ولن تهاجمها، شرط ألا تنخرط في دعم الحزب. كما تضمنت الرسائل تطمينات بأن المدنيين سيُمنحون ممرات آمنة لمغادرة مناطق سيطرة حزب الله المعروفة، مع حرية الانتقال إلى مناطق أكثر أمانًا".

أما في ما يتعلّق بطبيعة الهجوم المحتمل، فيُتوقع أن يكون تصعيدًا نوعيًا لما يجري حاليًا: غارات مركّزة وإنزالات محدودة تستهدف مستودعات ومواقع لا تطولها الضربات الجوية، من دون اللجوء إلى اجتياح بري واسع أو تدمير شامل كما حدث في قرى الجنوب أو قطاع غزة.

وتفيد المعلومات بأن "الهدف الأساسي لإسرائيل يتمثل في تدمير مصانع الأسلحة التابعة لحزب الله، لا سيما منشآت تصنيع المسيّرات والصواريخ الدقيقة، تليها ضربة موجهة إلى بنيته العسكرية. وقد تلقى الجانب اللبناني رسائل غير مباشرة تشير إلى أن تخلي الحزب عن صواريخه الدقيقة ومسيّراته قد يُسهم في تجنب الحرب، إلا أن الأخير يكابر ويعاند في رفض هذا الطرح، كما لا يقبل إشراك الدولة في معالجته، ما يرفع منسوب احتمال التصعيد في المدى القريب".

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: