استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الصرح البطريركي في بكركي عضو كتلة "الجمهورية القوية" النائب غياث يزبك ورئيس مكتب التواصل مع المرجعيات الدينية في حزب "القوات اللبنانية" انطوان مراد وجرى عرض للأوضاع الراهنة.
وقال يزبك بعد اللقاء: "زرنا الصرح اليوم موفدين من قبل رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع والتقينا غبطته لوضعه في التفاصيل والمعطيات الجديدة التي استطعنا الحصول عليها بالأمس من خلال زيارتنا لوزير المالية والتي كانت مخصصة للبحث بالتعميم الذي اصدره ووزعه منذ اسبوع تقريبا والذي يعني به المشاعات وتحديدا المشاعات التي تصيب المناطق التي كانت تعرف بالحكومة القديمة أو بالمتصرفية، وهذه المشاعات تقع على سلسلة الجبال التي تربط بين السلسلة الغربية والشرقية وهي مساحات شاسعة بين بشري وجزين، ونقلنا لغبطته أجواء اجتماعنا مع الوزير بالأمس حيث ابدينا ملاحظات على مضمون المذكرة التي اصدرها، وأن مضمونها يرقى إلى مستوى قانون وهي ليست قانونا ويجب أن لا تكون كذلك، وكذلك وحفاظا على المشاعات حاولنا أن نعيد تحديد مفهوم هذه المشاعات من أجل صون حقوق الأفراد والبلديات بطريقة واضحة عبر نص لا لبث فيه في صياغة هذا البيان".

أضاف إن "غبطته والسادة المطارنة ابدوا اهتمامهم بالموضوع وعبروا عن ذلك في بند ورد في بيان مجلس المطارنة الأخير ولحسن الصدف كنا نتابع الموضوع ذاته مع وزير المال، ونقلنا لغبطته تجاوب الوزير واستعداده لإدخال التعديلات القانونية والمنطقية على المذكرة وتعطي للقاضي كل النصوص الواضحة للنظر بالاشكالات العقارية من أجل حماية حقوق البلديات والأفراد وتمنع بعض المخاتير من الانزلاق إلى الجنوح نحو تزوير الافادات العقارية وتوصيف المشاعات المتروكة بما يؤذي الأملاك العامة واملاك الأفراد سواء اكانوا من المغتربين أو في غفلة وليس لديهم اطلاع على واقعهم العقاري".
وعن تطرقه مع الراعي الى موضوع اقتراح التمديد للمجلس النيابي لمدة سنتين، قال يزبك: "تطرقنا الى الموضوع وكانت لديه رغبة في معرفة موقفنا كقوات لبنانية، وقلنا له ان اصرارنا واضح على الستة اشهر لأنه لا يمكننا أن نعتقد بالمنطق انه يمكن لهذا البلد أن يبقى تحت سلطة القوى القاهرة اي الحرب القائمة مدة ستة أشهر، لذلك اصرينا على الستة أشهر كفعل ثقة وإيمان وتمسك باحترام الإستحقاقات، هناك واجب شرعي وقانوني وانساني ووطني أن نحترم هذه الاستحقاقات وأن لا نحول فترة السنتين إلى فترة تدخلها كل شياطين التلاعب على الدستور ومحاولات البحث ليس عن قانون انتخابي جديد كما بشرنا البعض بالامس ولكن إلى البحث عن اسباب جديدة لاطالة عمر المجلس سنتين، وهذا الواقع يؤذي إعادة إعمار لبنان وإعادة الثقة بلبنان من قبل اللبناني اولا والمغترب والمستثمر اللبناني والأجنبي اضافة إلى سمعة الدولة اللبنانية الديمقراطية البرلمانية في أساسها التي لا تحترم الدستور وتعتبره وجهة نظر وهذه هي الكارثة الكبرى، ولن نسمح نحن بأن تتكرر، اضافة الى اننا ندعو من منبر هذا الصرح الحريص على لبنان كل النواب أن يكون لديهم التفكير الوطني وأن يتمنوا اقتراح القانون الذي تقدمنا به كي نستطيع حماية البلد ولاعطاء صورة أنه لا يزال ينبض ولا نستسلم للحرب ولا نستسلم لدعاة اللعب والتلاعب بالدستور ومصير البلد".