تستعد العاصمة اللبنانية غداً لاستقبال وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو في زيارة تحمل أبعاداً سياسية وأمنية مهمة، إذ تأتي هذه الجولة لتضع اللمسات الأخيرة على ترتيبات دعم المؤسسات الأمنية اللبنانية، وعلى رأسها الجيش بمساندة واسعة تشمل باريس، وقطر، والسعودية، ومصر، والولايات المتحدة الأميركية، في إطار رؤية متعددة الأطراف لتعزيز الاستقرار اللبناني.
وتؤكد معلومات LebTalks أن محادثات الوزير الفرنسي ستتناول أولويات المرحلة المقبلة، مع التركيز على مستقبل القوات الدولية العاملة في الجنوب "اليونيفيل"، وإطار التعاون مع المجتمع الدولي لضمان أمن الحدود ومواجهة أي تهديد محتمل، وذلك خلال لقاءاته مع الرؤساء الثلاثة ووزير الخارجية يوسف رجي.
وعلى الصعيد العسكري، تشير المعطيات إلى أن محور الزيارة يتركز على التحضيرات الجدية لمؤتمر دعم الجيش اللبناني، المقرر عقده في 5 آذار المقبل بالعاصمة الفرنسية باريس، ما يعكس حرص العواصم الكبرى على تعزيز قدرات المؤسسة العسكرية وضمان الاستقرار الأمني، في وقت يواجه فيه الجيش تحديات كبيرة تتعلق بخطط نزع سلاح حزب الله والفصائل الفلسطينية المسلحة الأخرى.
ويشير مصدر مطلع لموقعنا، إلى أن أي مفاجآت قد يحملها الجانب الفرنسي، سواء كانت سياسية أو أمنية ستضيف بعداً جديداً للزيارة، ما يجعلها محطة حاسمة في خارطة دعم لبنان، ومؤشراً على اهتمام باريس المتجدد بضمان قدرة الجيش على أداء دوره كدرع حماية للاستقرار الوطني، بعيداً من أي تدخلات خارجية تهدد السيادة.
بالتالي تعكس المبادرة الفرنسية وفق المصدر عينه بعداً استراتيجياً يرسخ موقع لبنان على الخريطة الدولية، ويجدد تأكيد التزام المجتمع الدولي بحماية مؤسساته الأساسية، في وقت يسعى فيه الفاعلون المحليون لموازنة الضغوط الداخلية مع التطلعات الدولية لدعم دولة المؤسسات وتعزيز استقرارها.