3مؤشّرات إيجابيّة تُواكب حصر السلاح

lebanese army

ثلاثة مؤشرات إيجابية تزامن صدورها أمس تباعاً بما يعزز مسار مضي الدولة في الإجراءات الآيلة إلى تنفيذ قرار حصرية السلاح في يد الدولة، من دون أن يعني بروز هذه المؤشرات التقليل من التعقيدات والأفخاخ الخطيرة التي يبدو "حزب الله" ممعناً في التهويل بزجّ البلاد في آتونها وفق الخطة المنهجية التي يتبعها لتصعيد تمرده على قرارات الدولة التي تحظى بأوسع غطاء ودعم داخلي وخارجي غير مسبوق.

هذه المؤشرات تمثلت، أولاً في تجاوز تسليم الدفعة الثانية من السلاح الفلسطيني العائد لحركة "فتح" في مخيمات صور أمس الإطار الرمزي ونقاط الركاكة لتبرز معها جدية عملانية حقيقية تجسّدت في كمية ملحوظة من السلاح المسلّم من ثلاثة مخيمات، بما يسقط كل التذرع لدى الفصائل الفلسطينية "الممانعة" وفي مقدمها "حماس" برفض تسليم سلاحها، كما ينسحب الأمر حكماً على "حزب الله" في إقفال إحدى ذرائعه لرفض تسليم سلاحه. والمؤشر الثاني، تمثّل في تأكيد الالتزام الفرنسي حيال تنظيم مؤتمرين دوليين من أجل دعم الجيش اللبناني وإعادة الإعمار.

وأما المؤشر الثالث ولعله الأبرز، فكان في التمديد للقوات الدولية العاملة في الجنوب "اليونيفيل"، والذي شكل واقعياً بالصيغة التي أقرها مجلس الأمن الدولي مكسباً فرنسياً – لبنانياً وإنما بموافقة أميركية اكتسبت دلالاتها لجهة الرغبة في تجنيب الجنوب اللبناني أي فراغ أمني وسط الجهود الجارية لبسط سلطة الدولة بشكل كامل، وما كان ممكناً للتمديد بصيغته النهائية أن يمر من دون الموافقة الأميركية.

في ملف تسليم السلاح الفلسطيني، نُفذت أمس الجولة الثانية في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين الثلاثة في صور. وأعلنت قيادة الجيش أنه "استكمالًا لعملية تسلُّم السلاح من المخيمات الفلسطينية، تسلَّمَ الجيش كمية من السلاح الفلسطيني في منطقة جنوب الليطاني، وذلك من مخيمات الرشيدية والبص وبرج الشمالي – صور، تنفيذًا لقرار السلطة السياسية، وبالتنسيق مع الجهات الفلسطينية المعنية. وشملت عملية التسلُّم أنواعًا مختلفة من الأسلحة، وقذائف وذخائر حربية متنوعة، وقد تسلمتها الوحدات المختصة في الجيش، على أن تتواصل عملية التسليم خلال المراحل القادمة".

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: