بعدما انتهى اجتماع القاهرة العربي – الدولي الى ما انتهى اليه من نتائج وصفتها مصادر ديبلوماسية متابعة «بالواعدة والايجابية لا سيما بوجود ممثل المملكة العربية السعودية الامير يزيد بن فرحان التي لولا حضورها لما كان نجح الاجتماع بشكل مثالي». تتجه الانظار الى ما مؤتمر باريس الدولي بعد عشرة ايام، المخصص لدرس احتياجات الجيش والقوى الامنية الاخرى بالتفصيل وما يمكن تقديمه.
واوضحت المصادر المتابعة لإجتماع القاهرة: ان الجهد المصري كان لافتاً للإنتباه بالتحضير للإجتماع ولمؤتمر باريس ايضا، لجهة التنظيم والدينامية الايجابية التي طبعت حركة مصر ما يستدعي توجيه التقدير لها.
واضافت: اما بعد القاهرة التي جهزت الارضية التقنية والسياسية الملائمة، فإلى باريس دُرّ في 5 اذار، حيث يرتقب ان يعرض قائد الجيش العماد رودولف هيكل ومدير عام قوى الامن الداخلي اللواء رائد عبد الله بالتفصيل احتياجات الجيش، وبحث ملاءمة هذه المتطلبات مع ما يمكن للدول المشاركة التي وجِّهت لها الدعوات وعددها بين 50 و60 دولة ان تقدمه.
واشارت المصادر الى ان تقديمات الدول لمشاركة ليست مالية فقط، بل تشمل كل متطلبات الجيش وقوى الامن من سلاح وتجهيزات وعتاد وتدريب وتأهيل ووسائط نقل وتكنولوجيا، بما يمكِّن القوى العسكرية الشرعية من تنفيذ كل المهام المطلوبة منها بدقة وفعالية لبسط سلطة الدولة على كامل اراضيها وتحقيق الاستقرار والامن.
واكدت المصادر: ان مؤتمر باريس ليس مؤتمراً فرنسياً لفرنسا بل هو مؤتمر لبناني خاص للبنان والرئيس جوزاف عون سيشارك الرئيس ماكرون في افتتاحه من باب الشراكة لا الحضور الرسمي فقط. وهذا ما يؤكد مسعى فرنسا لتثبيت عودة حضور لبنان الدولي لدعمه في بسط سيادته على كامل اراضيه، ولو من باب حصر السلاح بيد الشرعية اللبنانية.