أكد وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال عباس الحلبي أنّ “برنامج مدارس بلا جدران SNOW مشروع بيئي بالغ الأهمية”، مشدداً على “ضرورة انخراط المدرسة في بيئتها الطبيعية”، مشيراً الى أنّه “لا ينبغي أن يكون هناك أي عائق أمام التفاعل بين البيئة المدرسية ومحيطها الطبيعي والدراسي وتلاميذها”.
وقال: “إذا لم نزرع في نفوس التلاميذ حب الطبيعة والانتماء إليها، فإنّ الطبيعة ستدفع ثمناً باهظاً في المستقبل جراء إهمالهم لها”.
كلام الحلبي جاء خلال استقباله وفداً من جمعية “حماية الطبيعة” في لبنان، ضمّ مديرها العام أسعد سرحال، ومدير برنامج “مدرسة بلا جدران” SNOW أندريه بشارة، ورئيسة تحرير مجلة “الحمى” راغدة حداد، بالإضافة إلى رئيس “التجمع اللبناني للبيئة” مالك غندور، ومؤسس جمعية “المتن الأعلى للبيئة والتنمية المستدامة” رفيق مكارم.
وأشار بيان لجمعية “حماية الطبيعة” الى أنّ سرحال “أوضح خلال اللقاء أنّ برنامج مدرسة بلا جدران SNOW هو مشروع مبتكر وخلاق، شارك فيه حتى الآن أكثر من 1143 طالباً في 47 ورشة عمل عبر 16 مدرسة وبلدية في مختلف المناطق اللبنانية، من بينها حمانا، خربة قنفر، المنصورة، رأس المتن، المنصوري، وإبل السقي”.
ولفت الى أنّ “ورش العمل ركزت على قضايا بيئية محورية، مثل الحفاظ على التنوع البيولوجي، أهمية المياه، هجرة الطيور، الصيد المستدام، تغير المناخ، وحماية الملقحات”، مؤكداً أنّ “المحتوى المقدم ساهم في رفع الوعي البيئي لدى المشاركين وساعدهم على تطوير رؤى قابلة للتنفيذ للحفاظ على البيئة”.
من جهته، أوضح بشارة أنّ “مشروع مدرسة بلا جدران SNOW عمل مع طلاب المدارس في أصعب الظروف وفي مختلف المناطق اللبنانية، بتمويل مشكور من الاتحاد الأوروبي عبر مشروع BioConnect”.
وقال: “البرنامج تطوّر ليشمل أيضاً الأنشطة داخل المدارس، حيث تمّ توقيع مذكرات تفاهم مع العديد من المؤسسات التعليمية، من بينها مدرسة المنار – رأس المتن، وذلك بهدف تدريب المدربين على آليات تنفيذ المشروع داخل المدارس، سواء من خلال الأنشطة الصفية أو الأنشطة اللامنهجية، داخل الصفوف وفي الطبيعة”.
من جهته، سلّم وزير التربية رسالة دعم للمشروع، داعياً “جميع المؤسسات التعليمية، والمنظمات المجتمعية، والجهات المعنية إلى دعمه والتعاون معه، بهدف تنشئة جيل يدرك أهمية الحفاظ على إرثنا الطبيعي ويعمل على صونه”.
وفي ختام اللقاء، قدّمت جمعية “حماية الطبيعة” في لبنان درعا تقديرية لوزير التربية، لـ”تعاونه المستمر والتزامه بتعزيز التربية البيئية، ودمجها في الأنشطة التعليمية، لا سيما من خلال برنامج “مدرسة بلا جدران”.
كذلك قدم غندور درعاً تقديرية للحلبي باسم مشروع “أخضر أزرق” لتأهيل الموارد الطبيعية للحد من تغير المناخ، الذي ينفذه “التجمع اللبناني للبيئة” ويهدف الى تحقيق هدف “30×30″، والذي يشمل خطة شاملة لحماية ما لا يقل عن 30% من الأراضي و30% من المحيط، على مستوى العالم، بحلول العام 2030.