الحكومة في الصندوق... بانتظار الفرج
مزيد من الأجواء السوداوية تدور في حلقة مفرغة، وأسلوب التفاوض بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري يوحي بأن لا ارادة في انتاج حكومة جديدة راهناً هكذا يمكن اختصار الوضع الحكومي في لبنان، حيث أشار مصدر أمني الى أنّ "التعاطي مع عملية التأليف على قاعدة الاتفاق على كل حقيبة بمفردها سيجعل العملية تطول، بينما المطلوب عرض مسودة التشكيلة الكاملة على طاولة النقاش على قاعدة "السلة الواحدة" لبحثها والاتفاق عليها بأكملها".
في هذا الوقت، لا يزال الأخذ والرد يدور حول حقيبتي الدفاع والداخلية بالتوازي مع إصرار الحريري على أن تكون له الكلمة في تسمية الوزراء المسيحيين"، ليخلص إلى التأكيد على أنّ "الجميع بات يمارس سياسة تقطيع الوقت بانتظار وصول موفد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون باتريك دوريل (مساء اليوم) لعله يحمل معه مبادرة ما لتحريك الجمود الحكومي، مع العلم أنّ أي تحرك خارجي داعم للتأليف سيبقى محكوماً بالفشل إذا لم تتوفر له إرادة داخلية بالحل".
وفي حين علمت "اللواء" ان أي تقدّم لم يحدث بعد، في ظل المعلومات عن عدم الاتفاق على أسماء وزراء الوزارات السيادية، ولا حتى الخدماتية الكبرى، أو العادية، تحدثت المعلومات عن التفاؤل المستمر لدى الرئيس المكلف تأليف الحكومة، سعد الحريري. فالأخير مصرّ على إشاعة أجواء إيجابية عن لقاءاته الأخيرة برئيس الجمهورية ميشال عون، إذ يؤكد لزواره أن مشاورات التأليف تسير في مسارها الطبيعي، وأنه بدأ، وعون، توزيع الحقائب واختيار الأسماء لها.
في هذا الوقت يصل اليوم الى بيروت الموفد الفرنسي باتريك دوريل مستشار الرئيس الفرنسي لشؤون افريقيا والشرق الأوسط في مسعى لاعادة تحريك المبادرة الفرنسية، وهو يحمل في جعبته جملة من الأسئلة حول أسباب عدم السير بالمبادرة الفرنسية، وماذا يتعين فعله لإنجاز حكومة المهمة، ناقلاً استياء الرئيس ماكرون من التباطؤ والتأخير .