ب الصباحية اليوم

126463762_3880373815357061_4217708367091557582_n

الحكومة في ثلاجة الانتظار

دخل الملف الحكومي فعلياً في ثلاجة الانتظار ومرحلة الجمود، بعد أن باءت جميع محاولات حلحلة العقد بالفشل، وبالتالي فان محركات التأليف توقفت من حيث انتهى اللقاء السريع الأخير بين الرئيسين عون والحريري في قصر بعبدا والذي لم يتجاوز انعقاده العشر دقائق طلب خلالها الرئيس عون من الرئيس المكلف تقديم تشكيلته الحكومية كاملة، بما فيها ضمنا أسماء الوزراء الشيعة، بدلا من البحث في أسماء الوزراء المسيحيين. ولم يتفق بعد هذا اللقاء على موعد الاجتماع التالي.
وبالتالي لا تسمح المعطيات المتوافرة عن تعقيدات مسار تأليف الحكومة بتوقعات متفائلة اطلاقا، وفيما بقيت الخطوط الاتصالية غامضة، ربما بانتظار كلمة سر خارجية تفك أسرار التشكيل، ذكرت المعلومات ان إتصالات الرئيس المكلف قائمة بعيداً عن الاضواء لمعالجة العقد المتعلقة بتوزيع بعض الحقائب وتسمية الوزراء، بعد إصرار الرئيس ميشال عون ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل على المعيار الواحد في التوزيع وتسمية الوزراء أو الحصول على حقائب معينة بينها اثنتان سياديتان (الدفاع والداخلية) وتسمية الوزراء المسيحيين او على الاقل المشاركة مع الحريري في التسمية.

لكن ثمة مؤشرات توحي بأن حل العقد سيتم عاجلاً ام آجلاً وانه لا بدّ من إتفاق في نهاية المطاف، حسب تعبير مصادر رسمية.
في المقابل تقول الاوساط القريبة من الرئيس المكلف ان الحريري لا يبدي اعتراضا على تسمية رئيس الجمهورية لوزراء كما يشاع، لكن من دون ان يعني ذلك امتلاك الرئيس حصرية التسمية الكاملة للحقائب المسيحية وشرط الا تكون أسماء الوزراء الذين يريدهم فاقعة على طريقة المحسوبيات. ويفهم من هذه الأوساط ان الخلاف يبقى قائما مع بعبدا في المرحلة الراهنة حول القواعد التي على أساسها ستحصل تسمية عدد من الوزراء الذين سيتولون حقائب مهمة مرتبطة بالإصلاحات التي تقررت في مؤتمر "سيدر" والجهة التي ستضطلع بتسميتهم. ويبدو واضحا ان الأمور لم تنضج بعد ولا يستبعد ان يؤدي المضي في إطالة المأزق الى خروج الحريري عن صمته وتسمية الأمور باسمائها.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: