"ب لا زعل": مقولة "خدمة العلم" تعزّز الولاء.. "تجليطة"

WhatsApp Image 2025-11-29 at 12.35.12_a89e65c5

طالب البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في حديث الى "الشرق الاوسط" بتاريخ ٢٩/١١/٢٠٢٥ بالعودة إلى خدمة العلم "حتى يتعلّق الشعب بلبنان"، مشدّداً على أن "إلغاء الخدمة العسكرية الإلزامية التي كانت موجودة في لبنان كان خطأ ارتُكب"، مُضيفاً: "خدمة العلم تظهر للمواطن بأن ما يخدمه هو وطن يعيش في سبيله، وهو شرفه.. لكن إذا كانت الخدمة غير موجودة، فكيف سيكون هناك ولاء؟".

"ب لا زعل"، خدمة العلم التي طبقت للمرة الاخيرة في تسعينيات القرن الماضي كانت مع إحترامنا للمؤسسة العسكرية عبئاً عليها.

أولاً، فرضها النظام الامني اللبناني - السوري إنطلاقاً من نظريته "الخنفشارية"، "الانصهار الوطني". كما سعى الى توفير في الموازنة المالية عبر الادوار التي يقوم بها المجنّدون. لكن عملياً لم تصنع منهم إحتياطاً جدياً، إذ بعضهم اطلاق خلال عام ١٠ رصاصات فقط ووظيفته كانت الاهتمام بشؤون المكتب و"فهمكم كفاية".

ثانياً، الانصهار مرفوض لأنه يعني الذوبان وتالياً ضرب التعددية التي هي جوهر غنى لبنان. فيما المطلوب هو التكامل.

ثالثاً، تعلق الشعب بلبنان يجب ان ينبع من قناعة وتربية وكذلك ولاؤه، لا ان يأتي بالفرض عبر تجندي إجباري ولو كان الاقتراح إختيارياً لعكس مدى حقيقة هذا التعلق.

رابعاً، في ظل الاوضاع المالية والاقتصادية الصعبة التي يمر بها لبنان هل المؤسسة العسكرية قادرة على إستيعاب مجندين وهل المواطنون قادرون على التضحية بسنة؟

ربما الاجدى إعادة التركيز على التربية المدنية والاتفاق على كتاب التاريخ اولاً والتربية على المواطنة الحقيقية القائمة على المساواة بين الجميع أمام القانون وعلى الإلتزام بالحقوق والواجبات عوض الاعتماد على وسائل فرض تخلّت عنها معظم الدول وإستبدلتها أحياناً بخدمات إجتماعية تطوعية.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: