عناوين زيارة عراقجي: "فاشلة".. وهذا ما قيل له

arakji abbas

لم تكُن زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مجرد زيارة عابرة أو نزهة له، او أنها كانت كسائر الزيارات التي قام بها أكثر من وزير خارجية إيراني أو مسؤولين في طهران إلى لبنان، بحيث كان حزب الله الأبرز والأقوى عسكرياً وصولاً إلى أذرع طهران في المنطقة، من نظام بشار الأسد إلى الحشد الشعبي في العراق والحوثيين في اليمن، الآن أذرع إيران أصيبت بأضرار جسيمة وانتهت ولم يتبق إلا ورقة حزب الله المنهكة وحيث أيضاً أضرارها لا تحصى بعد الحرب الأخيرة ولا تزال إسرائيل تقوم بتصفية ما تبقى من قيادات وسطية وسواها، إلى قرار حصرية السلاح أي القرار السياسي الصادر عن مجلس الوزراء في السابع من آب المنصرم، فعلى هذه الخلفية السؤال ماذا عن هذه الزيارة وماذا حملت؟

في السياق، تشير مصادر متابعة إلى أن وزير الخارجية الإيراني أراد أن يأتي إلى لبنان ليقول أنا جزء من الحلّ والمشكلة بمعنى أن يفرض أجندة إيران على الولايات المتحدة ومن خلال لبنان واستعماله منصة وساحة، ولكن جوبه بسلسلة مواقف لم تكن تحصل في السابق وتحديداً من وزير الخارجية يوسف رجي الذي كان واضحاً عندما قال له هل تقبل إيران بأن يكون هناك ميليشيا مسلحة على أرضها غير إيرانية؟ فابتسم ولم يجب وكذلك رئيس الحكومة نواف سلام الذي قال أن حزب الله وحركة أمل أي الثنائي وافقوا على البيان الوزاري الذي يقضي بتسليم سلاح الميليشيات إلى الدولة اللبنانية أي كل سلاح غير شرعي وتحديداً سلاح حزب الله وصولاً إلى قرار حصرية السلاح ومن ثم تطبيق اتفاق الطائف وكان معه واضحاً وصريحاً وبالتالي أن تركيبة الوفد الاقتصادي الذي رافق عراقجي إنما كان مدخلاً للقول أن إيران ستساعد لبنان وإلى جانبه، في حين يأتي دائماً وزير اقتصاد أو وزير تجارة إلى أي دولة ليبحث الشؤون الاقتصادية من دون إغفال أن هناك عقوبات دولية على إيران فكيف للبنان أن يقبل أي مساعدة أو هبة من إيران.

 من هذا المنطلق، تختم المصادر التي واكبت زيارة عراقجي بأنها كانت فاشلة، ولم يستطع أن يفرض أي موقف أو أجندة على المسؤولين اللبنانيين، ولكن السؤال الأبرز: ماذا عن لقائه بقيادة حزب الله؟ فهو نقل لهم توجه القيادة الإيرانية للتمسك بالسلاح والمناورة من أجل أن تصل طهران إلى تفاهم مع الولايات المتحدة الأميركية على حساب حزب الله وسلاحه الذي هو سلاح إيراني، ولكن السؤال الآخر أيضاً: هل ستقبل واشنطن بالمناورات الإيرانية؟ فزمن الأول تحول بعد سقوط نظام مادورو إلى كل ما أصاب حزب الله والاحتجاجات القائمة في طهران على قدم وساق والتي تنذر بسقوط وتداعي النظام الإيراني.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: