تطورات إقليمية متسارعة تحيط لبنان، وتضعه في حال ترقب لمسار الأمور من سوريا الى إيران، وفي الاثناء لا مهلة زمنية حتى اللحظة لإقفال ملف جنوب الليطاني، ولا مهلة لبدء العمل شماله، ورغم التزام لبنان الكامل بالعمل الجدي على حصرية السلاح، لم يتغير المشهد الداخلي على صعيد الاعتداءات الاسرائيلية، كما أن إسرائيل لا تبدي أي تجاوب مع التقدم اللبناني، فيما التحصينات العسكرية جنوبا لا توحي بأي نية للانسحاب أو التسوية.
ومع وصول الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان الى بيروت ومشاركته في اجتماع الميكانيزم، فقد أكدت المعلومات أن "لودريان لن يشارك في كل اجتماعات الميكانيزم وانما سيتم تعيين مدني لحضورها، إذا ما توصل الفرنسي الى تسوية مع الجانبين الاميركي والاسرائيلي اللذين يفضلان وجود لبنان فقط على ان تقتصر المشاركة الفرنسية على ترتيبات تقنية لا سياسية في الاليات التنفيذية المقبلة للجنة الميكانيزم".
وبالتزامن مع الزيارة، وفي المعلومات فإن "لودريان سيطلق ورشة عمل مع سفراء الدول المعنية بالملف اللبناني لتحضير مؤتمر الدعم المفترض عقده أواخر شباط أو في الأيام الأولى من أذار كحد أقصى، ففرنسا تعتبر نفسها الداعم الأكبر للبنان استنادا الى علاقة تاريخية تمتد حتى اليوم، وعليه فإن الدعم المعنوي الفرنسي للبنان ومؤسساته سيترجم الى دعم ملموس مع الشركاء من خلال مساعي لودريان في لبنان".