كتب وجدي العريضي: تستحوذ زيارة الموفدين السعودي والقطري الأمير يزيد بن فرحان ومحمد بن خليفي وصولاً إلى زيارة الموفد الفرنسي جان إيف لودريان إلى بيروت، باهتمام لافت في ظل هذه الظروف، وثمة تساؤلات وفق معلومات موثوق فيها عن ربطها باجتماع اللجنة الخماسية في السراي مع الرئيس الحكومة نواف سلام والتي ضمت سفراء الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وقطر ومصر والمملكة العربية السعودية، ما يعني هل ثمة إحياء لهذه اللجنة بعدما أصبحت لجنة الميكانيزم الأمنية هي من يتولى دفة الأمور، بمعنى الأمنية وموضوع متابعة سلاح حزب الله أي حصرية السلاح وصولاً إلى تطعيمها بالسياسية أي السفير سيمون كرم، بمعنى هل انتفى دور اللجنة الخماسية.
في السياق، ثمة معلومات لموقع LebTalks تؤكد بأن زيارة الموفدين السعودي والقطري هما من أجل تثبيت الأمن في لبنان، وبالتالي متابعة موضوع حصرية السلاح والفجوة المالية والإصلاحات والتحضير لمؤتمر دعم الجيش بعد لقاء الدوحة الذي جمع الأمير يزيد بن فرحان الموفد السعودي مع الموفد القطري الشيخ محمد الخليفي، وبالتالي أن زيارة الموفد الفرنسي جان إيف لودريان تصب في ذات العناوين وثمة تتنسيق حصل بين السعودية وقطر من جهة وإيران من جهة أخرى، على اعتبار إيران من يرعى حزب الله من دون أغفال زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى بيروت منذ أيام عباس عراقجي، ما يعني هناك تحضيرات من أجل الوصول إلى تسوية مع حزب الله في شمال الليطاني وكل لبنان وتجنيبه الحرب الواسعة، وإلا أن الحرب ستقع في أي توقيت.
من هنا تخلص المصادر المتابعة والعليمة لما يحمله الموفد السعودي، فتؤكد بأنه سيبحث كل ما جرى في الآونة الأخيرة حول قضية أبو عمر بعيداً من الأضواء ومع الجهات المعنية أكان في دار الفتوى أو على مستوى السفير السعودي والمعنيين، وبالتالي من الطبيعي وضع لبنان خصوصاً حصرية السلاح والإصلاحات ومؤتمر دعم الجيش، فيما الموفد القطري سيواكب ويتابع موضوع دعم الجيش على اعتبار قطر هي منذ فترة طويلة من يتولى هذه المهمة، ناهيك أخيراً إلى أن زيارة الموفد الفرنسي جان إيف لودريان تتمثل بثلاث عناوين أساسية هي الفجوة المالية، حصرية السلاح ومؤتمر دعم الجيش، ما يعني هناك دور دولي وتحديداً من اللجنة الخماسية لدعم ومساعدة لبنان، ويبقى كل ذلك مرتبط بموضوع حزب الله فهل سيسلم سلاحه أو أن هناك تسوية؟ وإلا لا يمكن للجنة الخماسية وسواها من ثني إسرائيل من القيام بأي عمل عسكري كبير على لبنان.