الضربة الأميركية لإيران.. بين الحتمية والتأني

iran1-1-r7tc04jvq8uwupha1xy1rnnezpiayax8gbbdaw1s0w

الضربة الأميركية لإيران حتمية وبمسار تصاعدي غير محكوم بالساعة أو أي توقيت فصحيح أن حالة الطقس تؤثر على قوة وكثافة تدفق الشعب الإيراني على الطرقات والساحات وبالتالي تؤثر على قوة الضغط على النظام والسلطات خاصة وإن عدد القتلى يزداد بشكل مخيف يومياً في غياب أي معطيات أو معلومات دقيقة عن عدد القتلى.

وصحيح أن عامل الوقت أساسي ولا مجال لهدره وتفويت التوقيت المناسب للضربة، لكن الصحيح ايضاً في المقابل أن واشنطن لا تستطيع التدخل قبل دراسة امور أساسية ومنها ضمان معرفة من المعارضة؟ وهل هي موحدة؟ وهل من شخصيات معارضة كاريزمية؟ وماذا عن العلاقة والتنسيق مع الجيش الايراني النظامي؟ وهل يتم فصل العاصمة عن مناطق ومدن اخرى؟ وماذا عن مواقف تركيا وباكستان وعن موافقتهما على استقلالية الاكراد والبلوش؟ وهل ثمة ضمانات بعدم تدخل الحشد الشعبي في العراق في ظل ما تمارسه ادارة الرئيس ترامب من ضعوط على حكومة بغداد لعدم التدخل.

في المقابل ومما لا شك فيه ان الخيارات أمام المرشد علي خامنئي ونظامه باتت ضيقة جداً لا بل خانقة: أما الموافقة على الشروط الاميركية اي الاستسلام واما الحرب اي الهلاك؟

فالمهم أميركيا ضرب الحرس الثوري والباسيج ومراكز الثقل للنظام وهذا ما يتضمنه بنك الأهداف الخمسين التي حددتها الاستخبارات للرئيس ترامب مع وزارة الحرب.

فعكس ما يقال ويشاع فالبنتاغون والمخابرات الأميركية مع الضربة بالتأكيد ولكن مع تحضير اليوم التالي ولذا نجد الرئيس دونالد ترامب يتأنى لكنه مصمم على انهاء النظام واتفاذ تهديداته ووعوده لأنه لا يقبل ان يكون كما أوباما او بايدن لكن التجربة الاميركية سواء في افغانستان او العراق لا تزال ماثلة في اذهان الاميركيين، لذا فإنهم ومع اتخاذ القرار النهائي بضرب النظام الايراني ولكن باكتمال سائر الشروط السياسية والميدانية المناسبة.

ولعل هنا مكمن القلق والتأني لأن المهم ليس اسقاط النظام الحالي بقدر ما المهم البدائل والصيغة المستقبلية التي تقي المنطقة تداعيات غير محسوبة.

نعم ثمة قلق أميركي وخليجي واضحين من المملكة العربية السعودية الى قطر الى عمان… لكن القرار اتخذ والضربة آتية وكل البحث في كونها هذه المرة مدمرة قاسمة لكن مع آفاق واضحة للغد.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: