افتتح رئيس "المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع" عبدالهادي محفوظ، في مقر المجلس في مبنى وزارة للاعلام، دورة تدريبية بعنوان "التصوير الصحفي الميداني"، التي ينظمها "موقع الصحافة اللبنانية الدولية" والمصور خالد عياد، بمشاركة عدد من المتدربات.
وتحدث محفوظ فقال: "التصوير فن يرتكز إلى موهبة يغنيها العلم والاتقان والتجربة. ومع الإعلام التواصلي والإلكتروني تحول كل إنسان إلى صحافي ومصور، وأصبح الهاتف الذي يملكه الكبار والصغار جهازًا للتصوير مثله مثل باقي الكاميرات. هذه الدورة التي يجريها المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع مع الزميل المصور الخلاق خالد عياد، تهدف إلى إيجاد مصورين في الإعلام يتقنون المهنة، وخصوصا أن المواقع الإلكترونية التي تجاوز عددها في لبنان الـ 1300 موقع التي تملك علما وخبرا من المجلس الوطني للإعلام، تحتاج عمليا إلى مصورين أكفاء يلتزمون أخلاق المهنة ويوثقون الخبر الصحيح بالصورة".
وأوضح أن "الدورة تتألف من شقين: الأول نظري تعليمي، والثاني عملي يحصل في الميدان. وفي نهاية الدورة يمنح المجلس الوطني الإعلام شهادات تقديرية للمتفوقين. كما بإمكانهم الحصول على بطاقة صحفية من المجلس لمدة 3 أشهر، استكمال التدريب عبر المواقع الإلكترونية وممارسة المهنة".
وأكد "وجود علاقة وثيقة بين الأخلاقية المهنية الإعلامية والأخلاقية المهنية في التصوير"، موضحا ان "هذه الأخلاقية تشدد على صحة المعلومة ودقتها والموضوعية وعلى عدم نشر خبر كاذب أو تزوير الخبر أو الإساءة للآخر، كما على تلافي الصور الكاذبة أو التزوير والتحريف فيها".
ودعا الحكومة إلى "إقامة المدينة الإعلامية في لبنان، لأنها تدر على الموازنة أكثر من 5 مليار دولار سنويا، كما يمكنها تشغيل أكثر من 3 آلاف صحافي ومصور ومنتج ومخرج ومحقق". وذكّر بأن "لبنان البلد الوحيد الذي يتبنى فكرة الإعلام الحر، ما يشكل حافزا مباشرا من الداخل العربي للإعلام العربي لأن يكون شريكا في هذه المدينة الإعلامية مستفيدا من الثروة البشرية اللبنانية ومن طبيعة لبنان المميزة، ومن كون بيروت عاصمة للتواصل مع الخارج الدولي".
وعما اذا كان قانون الاعلام الجديد سيلحظ الاعداد المتزايدة للمواقع الالكترونية فيعمل على تقليصها، اكد محفوظ ان "المشكلة في لبنان ليست في كثرة تلك المواقع، سواء كانت 1300 أو 2000 أو امتلك كل لبناني موقعًا إلكترونيًا، لأن المواقع غير الفاعلة وغير العاملة وغير المؤهلة مهنيا تسقط لنفسها". مشيرا الى ان "المهم هو الحفاظ على حق المواطن في امتلاك موقع إعلامي، لأن الخوف هو من نظرية التقاسم للمواقع الإلكترونية بين القوى السياسية وبين أحزاب السلطة، وليس الخطر هو أن يكون هناك عدد كبير من المواقع الإلكترونية".
وأوضح ان "المواقع التي تخالف والتي تنشر أخبارا كاذبة أو تسيء إلى الآخرين ولا تلتزم الموضوعية، يمكن تطبيق القانون في حقها من قبل السلطتين السياسية والقضائية".
ورأى أن "المشكلة ليست في عدد المواقع الإلكترونية، لأنه من هذه النافذة يقصد بذلك إزاحة غالبية المواقع الإلكترونية والابقاء على عدد محدود منها".
وختم محفوظ حديثه بدعوة المواقع الإلكترونية الى ان " تتضامن في ما بينها دفاعا عن استمرارها وعن حقها في الوجود".