غرق "حزب الله" منذ السبت الماضي في لجة ردود الفعل الوطنية المستنكرة لتطاول أمينه العام نعيم قاسم على رئيسَي الجمهورية جوزاف عون والحكومة نواف سلام والنيل منهما على خلفية ملف حصر السلاح وذهاب قاسم بعيدًا في التهجم على وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي للأسباب نفسها.
وأكدت المعلومات أن "كلام قاسم لن يمر مرور الكرام في بعبدا، وهذا السقف غير الاعتيادي لن يثني الرئيس عون عن الاستمرار في الخط الذي رسمه في إطلالته الأخيرة والتي أكد عبرها انتفاء دور السلاح، وبالتالي لا تراجع من بعبدا مهما ارتفعت حدة التهديد، فالمطلوب عودة الدولة وبسط سلطتها وجمع السلاح".
وفي سياق متصل، كشفت أوساط سياسية بارزة أن "رفع قاسم سقوف التصعيد في كلمته الأخيرة كان بطلب إيراني. وقالت إن إيران لا تريد أن تخسر أبرز أوراقها وآخرها من دون أي مقابل، حتى لحظة المفاوضات مع الولايات المتحدة الأميركية وهي عملية أسابيع قليلة". وتساءلت هذه الأوساط: "هل ستترك إسرائيل حزب الله كي يكون ورقة في هذه المفاوضات أم سيسارع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى نزع هذه الورقة وحرقها نهائيًا بحرب تؤدي إلى إفقاد إيران آخر أوراقها؟".