لا تزال التهديدات من قبل الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم وقادة الحزب ونوابه تتوالى في ظل تعصيب سياسي واضح المعالم، أولاً أن كلمة رئيس الجمهورية جوزاف عون ووفق المعلومات الموثوق فيها أدت إلى حدوث بلبلة بالحزب بعدما راهن البعض بأن رئيس الجمهورية سيسايرهم في موضوع حصرية السلاح، ولكنه كان واضحاً أنه لن يصطدم الجيش اللبناني مع أي طرف لبناني، ولكن موضوع حصرية السلاح من الثوابت والمسلمات وقرار اتخذ بمجلس الوزراء في جلسة الخامس والسابع من شهر آب المنصرم، وعليه وفق المعطيات والأجواء من واشنطن فإن تحديد زيارة قائد الجيش العماد رودلف هيكل في 3 و4 شباط المقبل في العاصمة الأميركية إنما جاء على خلفية مواقف رئيس الجمهورية المتقدمة، وبعد إنجاز خطوة جنوب الليطاني، ومن ثم استمرار الجيش في تطبيق قرار مجلس الوزراء في موضوع حصرية السلاح أكان شمال الليطاني أو في الضاحية والبقاع والهرمل، وعلى مستوى كل سلاح حزب الله على امتداد الأراضي اللبنانية كافة.
من هذا المنطلق، بدأت الحملات وخصوصاً التهديد بحرب أهلية من قبل أمين عام حزب الله وقبله رئيس المكتب السياسي الحاج محمود قماطي، إلى مواقف قادة ونواب الحزب الذين لا يتركون مناسبة إلا ويطلقون "موضة" التخوين والتهديد والوعيد.
في السياق، يقول النائب اللواء أشرف ريفي لموقعLebTalks ، أن تهديدات حزب الله باتت عدة خشبية لا تقدم ولا تؤخر، فهذه المواقف تنم عن تفليسة سياسية وعسكرية واضحة لدى الحزب، والتهديد بحرب أهلية كلام مرفوض ويحاسب عليه القانون، وبالتالي كل من يهدد بهذه الحرب والتعرض للسلم الأهلي يجب أن يحاسب أمام القضاء لأنه مسٌ بأمن واستقرار لبنان وهذا نرفضه جملة وتفصيلاً، ولكن وعود على بدء يضيف النائب ريفي بالقول: أن موقف أمين عام الحزب الشيخ نعيم قاسم، لا يحمل أي جديد سوى انهيار سياسي نتيجة ما يحصل في إيران وصولاً إلى خطوات الجيش في جنوب الليطاني ولاحقاً شمال الليطاني وفي كل لبنان، إلى الموقف الأبرز لرئيس الجمهورية جوزاف عون الذي وضع الأمور في نصابها وكان واضحاً وحاسماً وجازماً في موضوع حصرية السلاح ما أربك الحزب وخلق توترات لدى قيادته وأمينه العام.
ويخلص اللواء ريفي قائلاً بصراحة متناهية، حزب الله انتهى دوره منذ زمان وهذه المساندة والمشاغلة أدت إلى خراب البلد أما إذا اندلعت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران فلا أعتقد أن حزب الله قادر أن يواجه إسرائيل أو يقوم بمساندة ومشاغلة جديدة لأنه لا يزال يلملم جراحه على كل المستويات، وبالتالي أنه انتهى وحتى النظام الإيراني بات بحكم المنتهي نتيجة الاحتجاجات وكل ما أصاب بنيته السياسية وولاية الفقيه وسواهم، ما يعني نحن أمام مرحلة جديدة، فإيران التي كانت تستعمل لبنان ساحة ومنصة انتهى دورها الإقليمي وأذرعها تكّسرت في المنطقة، وحزب الله يحاول أن يدعم النظام الإيراني من منطلق عقائدي وإيديولوجي، لكنه غير قادر على القيام بأي خطوة لمساندته، فعلى هذه الخلفية نحن أمام مرحلة وحقبة جديدة والأشهر القليلة المقبلة ستظهر معالم هذه المرحلة.