بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي، في سبل تعزيز التعاون والعمل في إطار العلاقات التاريخية و"الشراكة الاستراتيجية الشاملة" و"الشراكة الاقتصادية الشاملة" التي تجمع البلدين.
وجاء ذلك خلال جلسة محادثات عقدها الجانبان في مقر رئاسة الوزراء الهندية، في إطار زيارة عمل يقوم بها رئيس دولة الإمارات إلى الهند. واستهل الشيخ محمد بن زايد اللقاء بتهنئة رئيس الوزراء الهندي بـ"يوم الجمهورية" الذي يصادف 26 كانون الثاني، متمنيًا للهند وشعبها مزيدًا من التقدم والازدهار.
وعرض الجانبان التطور النوعي والاستراتيجي الذي تشهده العلاقات الثنائية، لا سيما في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتنموية، إضافة إلى التعاون في مجالات الفضاء والطاقة المتجددة والأمن الغذائي والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وغيرها من القطاعات التي تخدم رؤيتهما المشتركة للتنمية المستدامة.
وأكد الطرفان أهمية اللقاءات المتواصلة التي تعكس خصوصية العلاقات بين البلدين وحرصهما على توسيع قاعدة المصالح المتبادلة على مختلف المستويات.
كما تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن عدد من القضايا والتطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مشددين على أهمية الشراكة الإماراتية–الهندية في مجالات العمل الدولي متعدد الأطراف، بما يسهم في تعزيز التعاون والتنمية والاستقرار العالمي.
وفي هذا السياق، أكد الشيخ محمد بن زايد أن دولة الإمارات والهند تجمعهما رؤية مشتركة لاستثمار فرص التعاون، خصوصًا في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وإمكاناتهما الواعدة، بما يخدم مستقبلًا أكثر ازدهارًا لشعبي البلدين. كما شدد على دعم دولة الإمارات لكل الجهود الهادفة إلى تحقيق السلام في جنوب آسيا، انطلاقًا من نهجها القائم على الحوار والحلول الدبلوماسية.
وأعرب رئيس دولة الإمارات عن تمنياته لرئيس الوزراء الهندي بالتوفيق في قيادة مجموعة "بريكس" لعام 2026، بما يخدم مصالح دول المجموعة والتنمية والازدهار العالمي، متمنيًا النجاح لـ"قمة الهند لتأثير الذكاء الاصطناعي 2026" المقرر عقدها في شباط المقبل.
وفي ختام اللقاء، شهد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وناريندرا مودي تبادل عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم وخطابات النوايا، الهادفة إلى تعزيز التعاون الثنائي وتطويره في مختلف المجالات.