الضريبة على "صيرفة".. إصلاح أم ترقيع؟

yasin jaber

يأتي قرار وزير المال ياسين جابر بفرض ضريبة 17% على عمليات منصة "صيرفة"، وبمفعول رجعي، كمحاولة يائسة لاستعادة جزء من الأموال المهدورة. إنما من دون أن يكون من المضمون أن يشكل هذا القرار خطوة إقرب إلى مجرد ترقيع لمشكلة أكبر وهي تعزيز وتكريس العجز عن مواجهة الإنهيار المالي الخطير.

وفق مصادر إقتصادية، فإن قرار وزير المال، يعكس عجز الدولة عن معالجة الأسباب الجذرية للأزمة، واكتفائها بمعالجة النتائج.

وتقول المصادر لموقع LebTalks إن ملف صيرفة ليس سوى رأس جبل الجليد، حيث استفاد بعض النافذين من فروقات الصرف، بينما تحملت الغالبية الساحقة من اللبنانيين كلفة التضخم وانهيار القدرة الشرائية.

وبالتالي، فإن الإجراء يخفي واقع عدم وجود خطة تعافٍ شاملة توزّع الخسائر بشكل عادل وواضح، وعجز الدولة عن توحيد سعر الصرف وإدارة الإنتقال من اقتصاد مصرفي منظم إلى اقتصاد نقدي مشوّه، بالإضافة إلى انتشار الفساد والإختلالات العميقة في السياسات النقدية.

وعليه، تجزم المصادر بأن الضريبة بأثر رجعي هي سابقة خطيرة، تزعزع ما تبقى من ثقة في النظام الضريبي، علماً أن التركيز على عمليات "صيرفة" القديمة،  يعكس مقاربةً تعالج النتائج لا الأسباب.

وعن ظروف نجاح مثل هذا القرار، تتوقع المصادر أنه ربما قد يحقق إيرادات سريعة للخزينة، لكنه لن يحل الأزمة، كما أنه قد يعزز من حالة عدم اليقين في البيئة المالية اللبنانية، إلا أن الأخطر هو أنه قد يدفع المزيد من الأنشطة الإقتصادية نحو الظل، ما يهدد بجعل خطوة الوزير جابر، مجرد حلقة جديدة في سلسلة إجراءات ظرفية تُدار بمنطق الضرورة لا الرؤية، وبالتالي الفشل في استعادة الأموال المهدورة، لأن النافذين الذين استفادوا واستغلوا عمليات "صيرفة"، سيبقون قادرين على التهرب من تنفيذ القرار.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: