اكد وزير الخارجية الإيطالية ونائب رئيس الوزراء أنطونيو تاياني، بعد بضعة ايام من توقيع اتفاق ثلاثي ضم ايطاليا و قطر وحكومة الوحدة الوطنية في ليبيا"العمل من أجل ضمان الاستقرار باعتباره شرطا أساسيا للتنمية الاقتصادية ولأمن منطقة البحر المتوسط".
وكشف عن توقيع اتفاق شراكة استراتيجية في مدينة مصراتة الليبية بين المنطقة الحرة وشركة تيرمينال إنفستمنت ليمتد التابعة لمجموعة شركة الملاحة البحرية المتوسطية، إلى جانب صندوق المها كابيتال بارتنرز القطري للاستثمار في البنية التحتية، في حضور رئيس حكومة الوحدة الليبية عبد الحميد الدبيبة، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن الثاني، إضافة إلى وزير الخارجية الإيطالي وممثلي الجهات الثلاث الموقعة على الاتفاق. وشارك عن مجموعة شركة الملاحة البحرية المتوسطية رئيس المجموعة دييجو أبونتي.
أوضح أنه على مشاركته في مراسم التوقيع أن "الاتفاق يهدف إلى تطوير وتوسعة محطة الحاويات في ميناء المنطقة الحرة، ويُسهم في تعزيز الحضور الإيطالي في منطقة البحر المتوسط".
ويبلغ الحجم الإجمالي للمشروع 2.7 مليار دولار أميركي، ويشمل توسيع المساحات التشغيلية الحالية وإنشاء بُنى تحتية جديدة لحركة البضائع في الحاويات.
وقد شهدت مراسم التوقيع حضور رئيس حكومة الوحدة الليبية عبد الحميد الدبيبة، ورئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إضافة إلى وزير الخارجية الإيطالي وممثلي الجهات الثلاث الموقعة على الاتفاق. وشارك عن مجموعة شركة الملاحة البحرية المتوسطية رئيس المجموعة دييجو أبونتي.
وصرّح تاياني: "أن وجود شركة الملاحة البحرية المتوسطية، أكبر شركة نقل بحري في العالم، في ميناء مصراتة، يعزز الحضور الإيطالي في البحر المتوسط ويفتح آفاقا جديدة لإيطاليا".
مشيرا إلى أن الميناء "لن يكون بديلًا عن ميناء جيويا تاورو، لكنه يمثل أداة إضافية لتعزيز الدور الاستراتيجي لإيطاليا في المنطقة".
أضاف أن "مدينة مصراتة تعد العاصمة الاقتصادية لليبيا"، مؤكداً على "دعم الحكومة الإيطالية لتطوير المنطقة الحرة والبنية التحتية المحلية".
من ناحيته، تحدث رئيس حكومة الوحدة الليبية عبد الحميد الدبيبة عن ملف الهجرة غير الشرعية خلال اللقاء الثنائي الذي جمعه بتاياني على هامش الحدث.
وأكد الدبيبة أن "متانة العلاقات مع روما"، مشيراً إلى "الحاجة إلى دعم مباشر وواضح من إيطاليا والاتحاد الأوروبي لمواجهة أزمة الهجرة".
وشدد على رفض بلاده لأن "تكون موطنًا للهجرة غير الشرعية أو نقطة استقرار دائمة للمهاجرين"، داعيًا إلى "دعم خطط الإعادة والترحيل".
كما أشاد بإعلان شركة إيني، بالشراكة مع المؤسسة الوطنية للنفط وجهات ليبية أخرى، "بدء عمليات الحفر في المياه العميقة في خليج سرت باستخدام السفينة الإيطالية سايبم 10000، على عمق يقارب 1,900 متر".
بدوره، قال رئيس مجموعة شركة الملاحة البحرية المتوسطية دييجو أبونتي:"إن الاتفاق يعد التزام طويل الأمد، ومساهمة في الرؤية الاستراتيجية للحكومة الإيطالية ضمن خطة ماتي لأفريقيا".
وأشار إلى أن "توسعة محطة الحاويات في المنطقة الحرة بمصراتة تمثل مشروعًا محوريًا، ولديها القدرة على التحول إلى مركز استراتيجي يربط أوروبا والبحر المتوسط وأفريقيا، مع منافع متبادلة في حركة التبادل التجاري و دور محوري لإيطاليا".
كما أشار رئيس المنطقة الحرة في مصراتة محسن السقوطري للأبعاد الاستراتيجية للمشروع.
وأكد على أن "الشراكة ليست تشغيلية فقط، بل استراتيجية، وتهدف إلى توطين الخبرات والمعرفة دون التنازل عن أي ملكية للأصول".
و قال مدير مكتب الإعلام في المنطقة الحرة مصراتة عبد اللطيف السكير: "إن اتفاقية الشراكة الاستراتيجية لتطوير وتشغيل وتوسعة ورقمنة محطات الحاويات في ميناء المنطقة الحرة في مصراتة تمثل محطة فارقة في المسار الاقتصادي والمؤسسي لليبيا".
وأوضح أن المشروع هو "الأول من نوعه بهذا الحجم كشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال البنية التحتية غير النفطية".