بدأ "دوز" التصعيد الإسرائيلي يرتفع منسوبه من خلال الضربات المدمرة للقضاء على ما تبقى من البنية العسكرية لحزب الله، وعليه توسعت دائرة القصف خارج جنوب الليطاني لتصل إلى شماله، وبعلبك، والهرمل، والآتي أعظم وفق ما ينقل من تقارير ديبلوماسية عربية وغربية واستخباراتية وسواها على كافة المستويات والأصعدة، ما ينذر بعواقب وخيمة، وخصوصاً أن حزب الله لا يزال يعمل على إعادة بناء ماكينته العسكرية، وهذا ما يقر به أمينه العام الشيخ نعيم قاسم ونواب وقادة الحزب، الأمر الذي يعطي ذريعة لإسرائيل لاستكمال أعمالها العسكرية، وبالتالي أن توقف لجنة الميكانيزم لمؤشر يؤكد المؤكد بأنه ليس هناك من ميكانيزم وسواه في المرحلة الراهنة، وصولا إلى استغلال إسرائيل لتوقف عمل اللجنة والقيام بتوسيع رقعة عملياتها العسكرية.
توازياً، تشير المعلومات التي استقاها موقع LebTalks، أنه ثمة غطاء أميركي غير مسبوق لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لاستكمال عملياته العسكرية وضرب حزب الله، وهو الذي ألمح أي الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ أيام، بأن هناك توجه لضرب حزب الله.
فعلى هذه الخلفية ثمة وقت ضائع من خلال توقف لجنة الميكانيزم، والتحذير بضرب إيران أو على الأقل تهديدها وضربها من الداخل من خلال أي انقلاب عسكري أو عودة حركة الاحتجاجات، وبمعنى أوضح أن أحد أعضاء الحزب الجمهوري في الولايات المتحدة الأميركية، والمتحدر من أصل لبناني، يقول أنه بعد تهديدات ترامب لإيران بضربها أو القضاء على مجلس قيادتها، ليس كما قبله.
من هنا فإن إسرائيل تستغل هذا الوقت الضائع وتعتمد سياسة الأرض المحروقة من خلال ضربها للمنشآت واغتيال عناصر ومسؤولين من حزب الله.
وعلم أن الكونغرس الأميركي سبق وأقر خلال زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأخيرة إلى فلوريدا سلسلة رزمة مساعدات للجيش الإسرائيلي، فإضافة إلى دعمه مالياً أرسلت قنابل حديثة ومتطورة، ويقال وفق مسؤولين ومحللين استراتيجيين أن هذه القنابل استعملت لضرب المدينة الصناعية في صيدا، وأخيراً كفرحتى وصولاً إلى قنباريت، ما يعني أن إسرائيل بدأت تلجأ إلى ما يسمى بسياسة الأرض المحروقة، وسط تساؤلات، هل إسرائيل قررت هي وليس سواها استكمال المرحلة الثانية ما بعد جنوب الليطاني، ليس فقط في شمال الليطاني بل في البقاع والهرمل، وفي معظم المناطق حيث نفوذ حزب الله، لضربهم والقضاء عليهم؟
هذا السؤال الذي يتزامن مع زيارة قائد الجيش العماد رودلف هيكل إلى الولايات المتحدة الأميركية، لذا باتت اللعبة مفتوحة على كافة الاحتمالات من خلال اعتماد إسرائيل هذه السياسة التي سبق ولجأت إليها في مراحل متفاوتة، أي سياسة الأرض المحروقة التدميرية.