الخليفي في بيروت وتنسيق مع واشنطن.. ماذا يقول مطر حول الدعم الخليجي؟

WhatsApp Image 2026-01-24 at 1.32.36 PM

تستحوذ زيارة الموفد القطري محمد عبد العزيز الخليفي إلى لبنان، باهتمام لافت في ظل الظروف المفصلية التي يجتازها البلد على صعيد مواصلة إسرائيل لعملياتها العسكرية، ومن ثم توقف لجنة الميكانيزم، إلى التحضير والاستعداد لمؤتمر دعم الجيش وصولاً إلى كل ما يحيط بالبلد من ملفات في غاية الأهمية، ناهيك إلى قرى طبول الحرب في المنطقة وتوقع قيام الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل بضرب إيران أو مواصلة إسرائيل لعملياتها العسكرية تجاه حزب الله بعدما رفعت منسوبها في الآونة الأخيرة، بمعنى البلد يعيش على صفيح ساخن.

والسؤال المطروح هل هذه الزيارة تأتي في ظل التنسيق بين المملكة العربية السعودية الراعي الأبرز للملف اللبناني، وتاريخياً إلى دورها مع واشنطن وباريس وعلى كل المستويات، وهذه الزيارة وفق المعطيات والمعلومات الموثوق فيها فإن زيارة الموفد القطري الخليفي إنما تأتي بعد زيارة الأمير يزيد بن فرحان المسؤول السعودي عن الملف اللبناني دون إغفال أو الإشارة إلى اللقاء الذي جرى في الدوحة منذ ثلاث أسابيع والذي جمع الخليفي بالأمير يزيد فرحان، ما يشير إلى أن مستوى التنسيق ارتفع منسوبه بشكل لافت بين الرياض والدوحة على كل المستويات، وبالتالي من الطبيعي أن الطرفين ينسّقان مع واشنطن لأن الوقائع تؤكد المؤكد بأنه لا يمكن لأي دولة حتى بما فيها فرنسا أن تقوم بمساع أو دعم للبنان أو أي دور على مستوى معين من دون أن يكون هناك تواصل وتنسيق "وبركة" أميركية.

في السياق يقول نائب طرابلس إيهاب مطر لـLebTalks، إن لبنان وتاريخياً يحظى بدعم خليجي وفي كل الحروب والأزمات والملمات التي مرّت عليه كانت تهب دول مجلس التعاون الخليجي لدعمه، ناهيك إلى الجاليات اللبنانية المنتشرة في كل دول مجلس التعاون الخليجي لاسيما المملكة العربية السعودية التي لها دور منذ حقبة السبعينيات عندما كانت السند والداعم الأبرز للبنان ولكل اللبنانيين، حيث تعمل وتتعاطى معهم على مسافة واحدة من دون أي تدخل في الشؤون اللبنانية الداخلية، بل مساعيها منذ وزير الخارجية الراحل الأمير سعود الفيصل وصولاً إلى الدور السعودي اليوم والذي يضطلع به الأمير يزيد بن فرحان المسؤول عن الملف اللبناني إنما يصبّ في إطار دعم لبنان وأمنه واستقراره وازدهاره، ومن الطبيعي ثمة تنسيق مع قطر حول كل الخطوات التي تقوم بها الدوحة في إطار دعم الجيش اللبناني ومساعدة لبنان وهذا ما تبدى في الآونة الأخيرة بشكل واضح.

ويخلص النائب مطر، بالقول إن السعورية التي كان لها الدور الأبرز في وقف الحرب الأهلية من خلال اتفاق الطائف الذي هو السلم الأهلي والدستور في آن، والذي جاء ثمرة مساع حثيثة قامت بها المملكة في حقبة الثمانينيات وصولاً إلى اليوم، ما يعني أن هناك مرحلة جديدة للبنان لعودة سيادته، وبالتالي الموقف الخليجي اليوم إنما هو داعم للبنان ولتطبيق حصرية السلاح والقيام بإصلاحات بنيوية مالية وإدارية ودعم الجيش، وما المؤتمر الذي سيعقد في باريس لهذه الناحية، إلا مؤشر لهذا المعطى، ويأتي في إطار التنسيق السعودي القطري والفرنسي والأميركي.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: