منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية في طهران، دخلت واشنطن على الخطّ، مع تصاعد الحديث عن احتمال ضربة عسكرية.
أواخر كانون الأوّل الماضي، هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتدخل في حال استخدام السلطات الإيرانية للعنف ضدّ المتظاهرين. بدأ ذلك بتنديدات أميركية وتحذيرات بأن الولايات المتحدة لن تبقى مكتوفة الأيدي إذا أطلقت إيران النار على المحتجين.
مطلع كانون الثاني، ارتفعت سقوف التهديدات، حين هدّد ترامب صراحة بضربة عسكرية، محذرًا الإيرانيين من أن أي إعدام للمتظاهرين سيواجه برد لم تختبره إيران من قبل.
في 14 كانون الثاني، وصلت التوترات إلى ذروتها، مع سحب القوات الأميركية أفرادًا من قاعدة "العديد" في قطر، وتحويل مسار الرحلات الجوية بعيدًا عن الأجواء الإيرانية، تحسبًا لضربة محتملة.
بالتزامن، حث ترامب الشعب الإيراني على السيطرة على مؤسسات الدولة، مؤكّدًا أن الدعم الأميركي في الطريق إليهم. وتعزيزات عسكرية أميركية شقت طريقها نحو المنطقة، شملت حاملة الطائرات لينكولن وأصول دفاعية وجوية إضافية، بينما أشارت تقارير إسرائيلية إلى أن الانتشار الأميركي في الشرق الأوسط بلغ أعلى مستوى له منذ ثمانية أشهر.
في ظل هذا التحشيد، بدا أن الضربة وشيكة، لكن ترامب تراجع لاحقًا عن السيناريو، مبررًا خطوته بوقف طهران عمليات إعدام كانت مقررة بحق المتظاهرين.
ومع ذلك، عادت النبرة التصعيدية، حين هدد ترامب مجددًا إيران بمحوها عن وجه الأرض إذا نفذت تهديداته باغتياله. وأكد الرئيس الأميركي أن واشنطن تراقب الوضع عن كثب، وأن أسطولًا حربياً ضخماً في طريقه إلى المنطقة.
وحذر ترامب طهران من تداعيات استمرار برنامجها النووي والصاروخي، فيما أكدت وزارة الخارجية الأميركية لسكاي نيوز عربية أن واشنطن تتابع الأمر عن كثب.
تبقى التهديدات والتحشيدات العسكرية مؤشرًا على أن المشهد بين واشنطن وطهران مفتوح على كل الاحتمالات.