السفير صدقة يكشف لـLebTalks.. كيف أوقف الفاتيكان ساعة الصفر؟

trump

كلمته أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إدراج "حزب الله" ضمن سلة التحديات الإقليمية، واصفاً إياه بالمشكلة القائمة في لبنان، ومشيراً إلى نيته اتخاذ خطوات تجاه الساحة اللبنانية، في إشارة أعادت خلط الأوراق السياسية وفتحت باب التأويل حول طبيعة المرحلة المقبلة.

في هذا السياق، أوضح السفير اللبناني السابق يوسف صدقة في حديثه إلى LebTalks أن مقاربة الرئيس الأميركي للملف اللبناني لا يمكن فصلها عن المشهد الدولي الأوسع، حيث ينشغل ترامب حالياً بجبهات متعددة أبرزها التوتر مع الأوروبيين وحلف شمال الأطلسي، إضافة إلى مسار الحرب الروسية - الأوكرانية ومحاولات التوصل إلى تسوية سياسية لها.

وبرأي صدقة، فإن ما يخص لبنان لا يتعدى في المرحلة الراهنة كونه مساراً تصاعدياً من الضغوط السياسية على "حزب الله"، لافتاً إلى أن ترامب لم يكن قد منح سابقاً الضوء الأخضر لإسرائيل لتنفيذ ضربة نهائية وحاسمة ضد الحزب، إلا أن المعطيات بدأت تتغير، مع انتقال زمام المبادرة من واشنطن إلى تل أبيب بعدما كان العكس هو السائد.

ويشير صدقة إلى أن الإدارة الأميركية لا تبدو متحمسة لتوجيه ضربة مباشرة إلى إيران قبل تهيئة البدائل السياسية، في ظل غياب شخصية جامعة يمكن أن تكون بديلاً للنظام الإيراني، إذ إن نجل الشاه، وفق التقديرات الأميركية، لا يحظى بالقبول الكافي، من هنا، يتريث ترامب في اتخاذ قرار حاسم، ويدرس خياراته بعناية بالتشاور مع دائرته الضيقة، وتحديداً مع وزير الخارجية ماركو روبيو.

أما عن حديث ترامب حول فعل شيء للبنان، فيرى صدقة أن المقصود هو الدفع باتجاه مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، معتبراً أن صبر واشنطن لن يكون طويلاً، خصوصاً أن المسار السوري انطلق، بينما لا يزال لبنان خارج دائرة التسويات.

يضيف أن في حال لم يطرأ أي تغيير ملموس، فإن شهر آذار قد يكون محطة مفصلية، حيث ستواصل إسرائيل هجماتها بانتظار ما سيحمله قائد الجيش رودولف هيكل إلى واشنطن من خرائط وخطط تتعلق بسحب سلاح الحزب.

وعند تبلور هذه المعطيات، يتوقع صدقة أن تمنح واشنطن إسرائيل الضوء الأخضر لتنفيذ ضربة وُصفت بـ"الساحقة"، مدعومة بوجود ما يسميه "لوبياً لبنانياً" نافذاً داخل الإدارة الأميركية الحالية، يتمثل بشخصية مسعد بولس.

 ويكشف صدقة عن أن ضربة قاضية كانت مقررة عقب انتهاء زيارة البابا لاون إلى لبنان، غير أن تدخل الفاتيكان، عبر اتصالات مباشرة مع إدارة ترامب، أدى إلى تأجيلها.

وبرأيه، فإن الضربة لا تزال قائمة، لكنها مرهونة بإنهاء ملفات أخرى أولوية بالنسبة لواشنطن، كقضية غرينلاند أو توجيه ضربة لإيران، بالتالي إذا ما تم استهداف طهران، قد تنتفي الحاجة إلى مواجهة واسعة في لبنان.

ويختم صدقة بالتأكيد أن الهدف الإسرائيلي لا يتركز على سلاح الحزب، إذ لا تعتبره تهديداً وجودياً بمعنى لا يخيفها، بل يتمحور حول فرض مفاوضات تؤدي إلى معاهدة سلام شاملة في المنطقة، مع وضع لبنان في صدارة الأولويات، على قاعدة الضغط العسكري لفتح باب التفاوض، تمهيدًا لضمانات أمنية وترتيبات سياسية واقتصادية لاحقة في الجنوب.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: