يراهن لبنان على جني مساعدات ودعم ملموسين للجيش من المؤتمر الدولي لدعم المؤسسة العسكرية، الذي دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى عقده في باريس مطلع آذار المقبل. غير أنّ مصدرًا رفيعًا كشف عن أنّ "الأجواء المرتبطة بهذا المؤتمر مريحة من حيث الشكل، ولا سيّما لجهة أنّ عقده بحدّ ذاته يُعبّر عن مبادرة فرنسية إيجابية ومطلوبة ومشكورة في آن، وتعكس بوضوح حرص فرنسا على لبنان ووقوفها إلى جانبه، إلّا أنّ العبرة تبقى في ما قد يصدر عنه، إذا عُقد، من خلاصات ومقرّرات، وفي شكل وحجم حزمة المساعدات المخصّصة للجيش".
ويستكمل المصدر مقاربته بالقول: "أتمنّى أن يفضي هذا المؤتمر إلى ترجمة فعلية للتعهّدات التي قُطعت بدعم الجيش، لكنّني شخصيًا، وكما "توما"، يراودني الشكّ إلى أن أرى وألمس. لذلك، لست مطمئنًا إلى أن يثبت العكس، وحذري مبرّر، إذ حتى الآن، وعلى الرغم من كل ما يُقال عن دعم الجيش من هذه الدولة أو تلك، لم تُقدَّم إجابة دقيقة وحاسمة عن السؤال الجوهري: هل دعم الجيش بالسلاح مسموح؟ في رأيي، الجواب عن هذا السؤال هو الذي سيُحدّد نجاح مؤتمر باريس أو فشله. ثم أيّ دول ستشارك في المؤتمر وعلى أي مستوى؟ وأبعد من ذلك، أين يقف الأميركيون من هذا المؤتمر، علمًا أنّ العلاقة بين الولايات المتحدة وفرنسا ومعظم الدول الأوروبية يشوبها نفور والتباسات لأسباب عدّة، أبرزها ملف غرينلاند؟"